ظلامات النبي ﷺ من قريش ٥٠٣
والنبي ما يقصد آل محمد ، وعمر يقصد زعماء قريش ! راجع : الدر المنشور : ٢٥١/٥ ،
الترمذي : ٢٩٨/٥ ، الحاكم : ۱۲۹/۳ ، مجمع الزوائد : ۱۰۸/۱ ) .
أقول : كذلك كفروا بمدحه الله لبني هاشم وعترته ، فزعموا أنه من عنده !
فعندما كان يمدح فاطمة ويقول هي سيدة نساء أهل الجنة ، ويمدح الحسن والحسين الله الله
ويقول : هما سيدا شباب أهل الجنة ، وعندما أخذ بيد علي الثانية في يوم غدير خم وأعلنه خليفته
وقال من كنت مولاه فهذا ، مولاه كانت قريش تقول : إنه يحابي عترته ، يرفع بضبع ابن عمه ،
وقالوا ما يزال يرفع خسيسة ابن عمه يريد أن يحمل بني هاشم على رقابنا !
وجاء مبعوثهم جابر بن النضر العبدري من بني عبد الدار من مكة الى المدينة بعد إعلان الغدير
في حديث صحيح ، رواه من أئمة السنيين أبو عبيد الهروي في كتابه : غريب القرآن ، قال : « لما بَلَّغَ
رسول بغدير خم ما بلغ وشاع ذلك في البلاد أتى جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري
فقال : يا محمد ! أمرتنا عن الله بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وبالصلاة ، والصوم ،
والحج ، والزكاة ، فقبلنا منك ! ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمك ففضلته علينا
الله ﷺ : والذي
وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه فهذا شيئ منك أم من الله ؟ ! فقال رسول
لا إله إلا هو إن هذا إلا من الله ! فولى جابر يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد
حقاً فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ! فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على
هامته وخرج من دبره وقتله ، وأنزل الله لرسوله : إقرأ : سَأَلَ سَائِلُ بِعَذَابٍ واقع .. الآية » .
ظلامة قريش ما زالت فاعلة الى اليوم
ألف المحامي الأردني أحمد حسين يعقوب كتاب : المواجهة مع النبي وآله . ويقصد مواجهة
قريش للنبي في حياته وبعد وفاته . وكتبت أنا : رسالة في صراع قريش مع النبي وآله في
حياته وبعد وفاته . وهو سياق يساعد على معرفة معالم السيرة النبوية ، وفهم خطب النبي صاله
في حجة الوداع ، ومنها بشارته بالأئمة الإثني عشر ع ا ، وخطبة الغدير التي أعلن فيها ولاية
على الله على الأمة .
كما أنه يكشف منهج قريش في تكبرها وإصرارها على الباطل ، من فجر الإسلام وفي حياة
