تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

٤٦٤ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )

عداوة اليهود لجبرئيل الهلا !

قال الله تعالى : قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى

لِلْمُؤْمِنِينَ . مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ .

قال القمي ( ٥٤/١ ) والواحدي ( ۳۲/۱ ) : نزلت في اليهود الذين قالوا لرسول الله إن لنا في الملائكة

أصدقاء وأعداء فقال له من صديقكم ومن عدوكم ؟ فقالوا جبرئيل عدونا لأنه يأتي

بالعذاب ولو كان الذي ينزل عليك القرآن ميكائيل لآمنا بك ، فإن ميكائيل صديقنا وجبريل

ملك الفضاضة والعذاب وميكائيل ملك الرحمة ، فأنزل الله : قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا جِبْرِيلَ .. ) .

وفي الإحتجاج ( ٤٨/١ ) : ( لما قدم رسول الله له المدينة أتوه بعبد الله بن صوريا فقال : يا محمد

كيف نومك فإنا قد أخبرنا عن نوم النبي الذي يأتي في آخر الزمان ؟ فقال : تنام عيني وقلبي

يقظان . قال : صدقت يا محمد ثم قال : أخبرني عن ربك ما هو ؟ فنزلت : قُلْ هُوَ الله حَدٌ .. إلى آخرها .

فقال ابن صوريا : صدقت . خصلة بقيت لي إن قلتها آمنت بك واتبعتك : أي ملك يأتيك بما

تقوله عن الله ؟ قال : جبرئيل . قال ابن صوريا ذاك عدونا من بين الملائكة ينزل بالقتل والشدة

والحرب ، ورسولنا ميكائيل يأتي بالسرور والرخاء ، فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيك آمنا بك ،

لأن ميكائيل كان مسدد ملكنا وجبرئيل كان مهلك ملكنا ، فهو عدونا لذلك .

فقال له سلمان الفارسي رضي الله عنه : وما بدء عداوته لكم ؟ قال : نعم يا سلمان عادانا مراراً

كثيرة ، وكان من أشد ذلك علينا أن الله أنزل على أنبيائه أن بيت المقدس يخرب على يد رجل

يقال له بخت نصر وفي زمانه ، وأخبرنا بالحين الذي يخرب فيه ، والله يحدث الأمر بعد الأمر

فيمحو ما يشاء ويثبت ، فلما بلغنا ذلك الخبر الذي يكون فيه هلاك بيت المقدس بعث أوائلنا

رجلاً من أقوياء بني إسرائيل وأفاضلهم نبياً كان يعد من أنبيائهم يقال له دانيال في طلب بخت

نصر ليقتله ، فحمل معه وقر مال لينفقه في ذلك ، فلما انطلق في طلبه لقيه ببابل غلاماً ضعيفاً

مسكيناً ليس له قوة ولا منعة ، فأخذه صاحبنا ليقتله فدفع عنه جبرائيل وقال لصاحبنا : إن

كان ربكم هو الذي أمر بهلاككم فإن الله لا يسلطك عليه ، وإن لم يكن هذا فعلى أي شئ تقتله ،

فصدقه صاحبنا وتركه ورجع إلينا فأخبرنا بذلك ، وقوي بخت نصر وملك وغزانا وخرب

بيت المقدس ، فلهذا نتخذه عدواً !

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 463 — کتاب تست تجربي 1