٤١٦ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
ثم قال الصادق الله : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ . قلت : متى كان يقوم ؟ قا
قال :
بعد ثلث الليل ، وفي حديث بعد نصف الليل . وفي رواية : يكون قيامه وركوعه وسجوده سواء ،
ويستاك في كل مرة قام من نومه . وفي رواية : فإذا استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء ، ثمَّ
تلى الآيات من آل عمران : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَايَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ
يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً
سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ . رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا
يُنَادِى للإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَتِكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا
عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ .
وفي رواية أنه كان يخرج وينظر في السماء ، ويقرأ هذه الآيات .
ونلاحظ أن النبي ، كان كثير السواك ، وكان نومه مجزء ولم يكن متصلاً ، وأطول نومه الى
نصف الليل ويظهر أنه في الليالي القصار ، والى ثلثه في الليالي الطوال .
قال الله تعالى في آخر سورة المزمل : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ
مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ، وَاللهُ يُقَدِرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ، فَاقْرَؤُا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ . عَلِمَ أَنْ
سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْل الله وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله فَاقْرَءُوا مَا
تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلوةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لَأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ الله
هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُ وا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
٣. و كان النبي يخرج الى المسجد مع الأذان ، فيصلي ركعتي الفجر نافلة ويصليها المسلمون
فرادى لأنه لا جماعة في النوافل ، ثم يصلي فريضة الصبح ويجلس بعد الصلاة يذكر الله تعالى ،
ويراجعه من له حاجة أو عنده مسألة ، ثم ينصرف الى منزله ، أو عمله .
تأكيد النبي له على السواك
١. السواك الشرعي : تنظيف الأسنان بعود يابس ، وأفضله عود شجر الأراك . ( قال
رسول الله ﷺ : لما دخل الناس في الدين أفواجاً أتكهم الأزد أرقها قلوباً وأعذبها أفواهاً ،
فقيل : يا رسول الله هذا أرقها قلوباً عرفناه ، فلم صارت أعذبها أفواهاً ؟ فقال : إنها كانت تستاك
في الجاهلية ) . ( الفقيه ٥٣/١ ) .
