أهم خصائص النبي ع وشمائله ٤٠٣
صلى
شمائل النبي عليه وكثرة المؤلفات فيها
المقصود بخصائص النبي صفاته الخاصة . وبالشمائل صفاته العامة . قال الخليل ( ٢٦٥/٦ ) :
( والشَّمال : خليقة الإنسان . وجمعه : شمائل . ويقال : إنها لحسنة الشمائل ، أي : شكلها وحالاتها .
ورجل كريم الشمائل ، أي في أخلاقه و عشرته ) . فالشمائل تشمل الطبائع والصفات البدنية .
وقد ألف الترمذي كتابه : الشمائل المحمدية في شمائل النبي ، ولخصه الألباني .
وكتب البغوي المشهور وهو الحسين بن مسعود كتابه الأنوار في شمائل النبي المختار لكنه لم يتقيد
فيه بإسم الكتاب فجاء أوسع من الشمائل .
وألف آخرون في العصور المتأخرة في الشمائل ، ولم يبلغوا مستوى شمائل الترمذي والبغوي ،
لذلك نورد خلاصته :
خلاصة كتاب الشمائل المحمدية للترمذي
أهم ما أورده الترمذي في كتابه أحاديث علي والحسن والحسين في وصف النبي ، لكنه
جزأها مع الأسف ، مقتدياً في التجزئة بأستاذه محمد بن إسماعيل البخاري ، الذي نتف الأحاديث
تنتيفاً فخربها !
ونحن جمعناها وكتبنا ملاحظات حول الحديث المشهور عن ابن أبي هالة : قال الترمذي : كان
علي إذا وصف رسول الله ﷺ قال : لم يكن رسول الله الطويل الممغط ، ولا بالقصير له
المتردد ، وكان ربعة من القوم ، لم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط ، كان جعداً رجلاً ، ولم يكن
بالمطهم ولا بالمكلثم ، وكان في وجهه تدوير ، أبيض مشرب ، أدعج العينين ، أهدب الأشفار
جليل المشاش والكتد ، أجرد ذو مسربة ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى تقلع كأنما ينحط في
صبب ، وإذا التفت التفت معاً ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وهو خاتم النبيين ، أجود الناس صدراً ،
وأصدق الناس لهجة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه
معرفة
أحبه ، يقول ناعته : لم أر قبله ولا بعده مثله .
وقال الترمذي : سمعت أبا جعفر محمد بن الحسين يقول : سمعت الأصمعي يقول : في تفسير
صفة النبي : المغط : الذاهب طولاً . وقال : سمعت أعرابياً يقول في كلامه : تمغط في نشابته
