٤٠٠ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
ملائكته ، ويثني عليَّ أنبياؤه ورسله ، وتثني عليَّ الأمم الصالحة ) .
وفي التوحيد للصدوق / ٢٦١ : ( ثم يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمد وهو المقام
المحمود ، فيثني على الله تبارك وتعالى بما لم يثن عليه أحد قبله ، ثم يثني على الملائكة كلهم فلا
يبقى ملك إلا أثنى عليه محمد الله ، ثم يثني على الرسل بما لم يثن عليهم أحد قبله ، ثم يثني على
كل مؤمن ومؤمنة يبدأ بالصديقين والشهداء ثم بالصالحين ، فيحمده أهل السماوات والأرض ،
فذلك قوله : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا . فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حظ ، وويل لمن لم
يكن له في ذلك المقام حظ ولا نصيب ) .
قال الكاظمي في مسالك الأفهام ( ١٤٨٩/١ ) : ( قال في التبيان : قد أجمع المفسرون على أن المقام
المحمود هو مقام الشفاعة ، وهو المقام الذي يشفع فيه للناس . ويؤيده ما رواه العامة عن أبي
هريرة أنه قال : هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي ) .
وفي الكافي ( ٥٥١/٤ ) : ( اللهم فاجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقربين وعبادك الصالحين
وأنبيائك المرسلين وأهل السماوات والأرضين ، ومن سبح لك يا رب العالمين من الأولين
والآخرين ، على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك ونجيك وحبيبك وصفيك وخاصتك
وصفوتك وخيرتك من خلقك ، اللهم أعطه الدرجة والوسيلة من الجنة ، وابعثه مقاما محموداً
يغبطه به الأولون والآخرون ) .
وفي أمالي الصدوق ٣٧٠ : ( عن الإمام الصادق ﷺ قال : قال رسول الله ﷺ : إذا قمت المقام
المحمود تشفعت في أصحاب الكبائر من أمتي ، فيشفعني الله فيهم والله لا تشفعت فيمن آذى ذريتي ) .
وفي أمالي الطوسي / ٤٥٥ : ( عن أنس بن مالك قال : رأيت رسول الله يوماً مقبلاً على علي بن
أبي طالب وهو يتلو هذه الآية : وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةٌ لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا . فقال : يا
علي ، إن ربي عز وجل ملكني الشفاعة في أهل التوحيد من أمتي ، وحظر ذلك على من ناصبك
وناصب ولدك من بعدك ) .
١٥ . ومن خصائصه له أن له درجة الوسيلة في الفردوس الأعلى في الجنة . ففي
بصائر الدرجات ٤٣٦ ، بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري قال : ( كان النبي يقول : إذا
سألتم الله فسلوه الوسيلة . قال : فسألنا النبي الله عن الوسيلة قال : هي درجتي في الجنة ، وهي
