أهم خصائص النبي ﷺ وشمائله ٤٠١
ألف مرقاة ، ما بين مرقاة إلى مرقاة جوهرة ، إلى مرقاة زبر جدة ، إلى مرقاة ياقوتة ، إلى مرقاة لؤلوة ،
إلى مرقاة ذهبة ، إلى مرقاة ، فضة ، فيؤتى بها يوم القيمة حتى تنصب مع درجة النبيين ، فهي في
درجة النبيين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قالوا طوبى
لمن له هذه الدرجة ؟ فيأتي النداء من عند الله تبارك وتعالى يُسمع النبيين والصديقين والشهداء
والمؤمنين : هذه درجة محمد . فقال رسول الله له أقبل أنا يومئذ متزراً بريطة من نور ، على
تاج الملك وإكليل الكرامة ، وعلي بن أبي طالب أمامي ، بيده لوائي وهو لواء الحمد ، مكتوب
عليه : لا إله إلا الله . المفلحون هم الفائزون بالله .
فإذا مررنا بالنبيين قالوا هذان ملكان مقربان ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا هذا نبیان مرسلان
وإذا مررنا بالمؤمنين قالوا نبيان لم نرهما و لم نعرفهما ، حتى أعلو تلك الدرجة وعلي يتبعني ، فإذا
صرت في أعلى الدرجة وعلي أسفل مني بدرجة ، وبيده لوائي فلا يبقى يومئذ ملك ولا نبي
ولا صديق ولا شهيد ولا مؤمن إلا رفعوا رؤوسهم إلينا ويقولون : طوبى لهذين العبدين ما
أكر مهما على الله . فيأتي النداء من عند الله يسمع النبيين والخلايق : هذا محمد حبيبي ، وهذا علي
وليي ، طوبى لمن أحبه وويل لمن أبغضه وكذب عليه ) .
و في الكافي ( ٢٤/٨ ) من خطبة أمير المؤمنين السلام في اليوم السابع لوفاة النبي ﷺ : ( ألا وإن الوسيلة
على درج الجنة وذروة ذوائب الزلفة ، ونهاية غاية الأمنية ، لها ألف مرقاة ، ما بين المرقاة إلى المرقاة
حضر الفرس الجواد مائة عام . وما بين مرقاة درة إلى مرقاة جوهرة ، إلى مرقاة زبرجدة ، إلى مرقاة
لؤلؤة إلى مرقاة ياقوته إلى مرقاة زمردة ، إلى مرقاة مرجانة ، إلى مرقاة كافور ، إلى مرقاة عنبر ، إلى
مرقاة يلنجوج ، إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة غمام ، إلى مرقاة هواء ، إلى مرقاة نور !
قد أنافت على كل الجنان ، ورسول الله له يومئذ قاعد عليها ، مرتد بريطتين ، ريطة من رحمة الله ،
وريطة من نور الله عليه تاج النبوة وإكليل الرسالة ، قد أشرق بنوره الموقف ، وأنا يومئذ على الدرجة الرفيعة
وهي دون درجته ، وعلي ريطتان ريطة من أرجوان النور ، وريطة من كافور . والرسل والأنبياء قد وقفوا
على المراقي ، وأعلام الأزمنة وحجج الدهور ، عن أيماننا وقد تجللهم حلل النور والكرامة ، لا يرانا ملك
مقرب ولا نبي مرسل إلا بهت بأنوارنا وعجب من ضيائنا وجلالتنا .
وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول الله غمامة بسطة البصر يأتي منها النداء : يا أهل الموقف
