تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

أهم خصائص النبي ﷺ وشمائله ۳۹۷

لنلتها . أما علمت أن المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة وانبعاث فرعه من أصله ، وقد قال

علي الله : أنا من أحمد كالضوء من الضوء .. الحديث ) . أي ضوء ممنبعث من ضوء .

وروي أنه بعد تكسير هبل ، رمى النبي بقبضة حصى على بقية الأصنام فوقعت لوجهها

فأخذها الناس وكسروها . وروي ( البحار : ۷۷/۳۸ ) أن عمر تمنى ذلك ، فقال له : إن الذي عبده

لا يقلعه ) .

خصائصه أنه الشاهد على عمل أمته في حياته ، وبعد موته . قال الله تعالى : وَقُلِ

۱۲ . من خصائصه

اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّه عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .

وفي الصحيح في الكافي ( ۲۱۹/۱ ) قال الإمام الصادق : تعرض الأعمال على رسول الله له

أعمال العباد كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروها . وهو قول الله تعالى : وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله

عَمَلَكُمْ وَرَسُولُه والْمُؤْمِنُونَ .

وقال الله : مالكم تسوؤن رسول الله ﷺ ! فقال رجل : كيف نسوؤه ؟ فقال : أما تعلمون أن

الله

أعمالكم تعرض عليه ، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك ، فلا تسوؤوا رسول الله ﷺ وسروه ) .

أقول : لا نعرف النظام الرباني لعرض الأعمال على النبي والمؤمنين أي الأئمة ، ولا بد أن

يكون العرض في خلاصة أو في عمود من نور كما في بعض الروايات ، أو يكون بمقياس خارج

زماننا ومكاننا ، حتى يستوعب النبي كل الأعمال .

ويدل الحديث الصحيح عن الصادق الثالة ( البصائر ( ٤٤٤ ) على أنه يوجد نظامان لعرض الأعمال ،

قال الله : ( إن أعمال أمة محمد تعرض على رسول الله ﷺ في كل خميس فليستح أحدكم من

رسول الله الله أن يعرض عليه القبيح ) .

وفي حديث آخر : ( تعرض عليه في كل خميس ، فإذا كان الهلال أكملت . فإذا كان النصف من

شعبان عُرضت على رسول الله له وعلى علي الله ، ثم تنسخ في الذكر الحكيم ) .

والذكر الحكيم إسم أو وصف للقرآن ، وهنا بمعنى اللوح المحفوظ كما روي .

وفي رواية : أن الله عز وجل في يوم عرفة ، يجعل أعمال النواصب هباء منثوراً .

وفي رواية : أن أعمال العباد تلقى في نهر من أنهار الجنة عند الملتزم . ( الكافي : ٥٢٥/٤ ) .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 396 — کتاب تست تجربي 1