من أدعية النبي ٣٦٩
وأنت المستعان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
فنزل جبرئيل وقال : يا محمد لقد دعوت بدعاء إبراهيم حين ألقي في النار ، ودعا به يونس
حين صار في بطن الحوت ، وكان من دعائها : اللهم اجعلني صبوراً ، واجعلني شكوراً ،
واجعلني في أمانك ) . ( مهج الدعوات / ٢٨ ) .
دعاؤه له في أيام الأحزاب
حشد اليهود كل العرب الحرب الأحزاب ، وبلغ الجيش أربعة وعشرون ألف مقاتل التنبيه
والإشراف / ٢١٦ ) فحاصروا المدينة ولم يكن أمامهم مانع إلا الخندق ، واستمر حصارهم نحو شهر
يقاتلون المسلمين برشق السهام والأحجار ( تفسير القمي : ٢ / ١٨٥ ) حتى استطاع نخبة من فرسانهم
بقيادة عمرو بن ود أن يعبروه ، وكان يعد بألف فارس فدعا المسلمين إلى المبارزة فلم يجرؤ
على مبارزتـه إلى العالم الان فدعا له النبي بالنصر وكان ذلك يوم الأربعاء ثالث يوم من
دعاء النبي . قال جابر : دعا النبي ﷺ على الأحزاب في مسجد الفتح ثلاثة أيام ، يوم الإثنين
ويوم الثلاثاء ، واستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف السرور في وجهه ، قال جابر :
فما نزل بي أمر غائظ وتوجهت في تلك الساعة ، إلا عرفت الإجابة ) . ( المجتني لابن طاووس / ٤٨ ) .
و في الكافي ( ٥٦١/٢ ) أن دعاءه كان يا صريخ المكروبين ، ويا مجيب دعوة المضطرين ، ويا
كاشف غمي ، إكشف عني همي وغمي وكربي ، فإنك تعلم حالي وحال أصحابي ، فاكفني هول
عدوي ، فإنه لا يكشف ذلك غيرك ) .
ولما برز علي الله ما زال النبي الله يدعو له وهو مطئطئ رأسه ، و مما قاله : ( برز الإيمان
كله إلى الشرك كله . اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ومن فوق
رأسه ، ومن تحت قدميه ) . ( تفسير القمي : ۲ / ۱۸۳ ) . ( اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحارث يوم بدر ،
وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد ، فاحفظ عليا ، اليوم ، رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ . اللهم
أعنه واستعن به ، اللهم انصره وانتصر به فإنه عبدك وأخ رسولك ) . ( أمالي الصدوق / ١٠٧ ) .
