تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

330 الجديد في النبي عليه الله ( المجلد الأول )

مكذوباتهم في أن الله نهى نبيه له عن لعن قريش !

زعموا أن النبي كان يدعو على قريش ويلعنهم في قنوته ، فجاءه جبرئيل غاضباً ووبخه !

قال البيهقي ( ۲۱۰/۲ ) : ( بينا رسول الله يدعو على مضر ( قريش ) إذ جاءه جبرئيل فأومأ اليه

أن اسكت فسكت ، فقال : يا محمد إن الله لم يبعثك سَبَّاباً ولا لعاناً ! وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك

عذاباً : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ، وعلمه دعاء عاماً يقوله في قنوته

ليس فيه ما يمس قريش وهو سورتا الخلع والحفد اللتين كان يحبهما عمر ، ويقرؤهما في صلاته

لتكونا بدل المعوذتين !

وحقق القرشيون هدفهم فجعلوا اللعن غضباً وخطأ من النبي !

( قال ابن خيثم دخلت على أبي الطفيل عامر بن واثلة فوجدته طيب النفس فقلت يا

أبا الطفيل أخبرني عن النفر الذين لعنهم رسول الله ﷺ قال قال : اللهم إنما أنا بشر فأيما عبد

من المؤمنين دعوت عليه بدعوة فاجعلها له زكاة ورحمة ) . ( مجمع الزوائد ( ٢٦٧/٨ ) .

أقول : هذا عن غضب النبي الله و إيذائه للمؤمنين ولعنهم وضربهم !

أما عن غضب ، عمر ، فقالوا إن الله أجرى الحق على لسانه وقلبه في الرضا والغضب ! وإن الملائكة

تحدثه والملك ينطق على لسانه . وإن جبرئيل جاء إلى النبي الله فقال له : أقرئ عمر السلام

وأعلمه أن رضاه حكم ، وغضبه عز ! فزعموا أنه معصوم حتى في الغضب ، والنبي يخطئ

في الرضا والغضب .

قال المناوي في فيض القدير ( ۲۷۸/۲ ) ( وفيه معنى ظهور الحق واستعلائه على لسانه ، فكان الحق

معتمله ، حتى يقوم بأمر الله ، ومن ثم جاء في خبر : إن غضبه عزّ ورضاه حكم ، وذلك لأن

من غلب على قلبه سلطان الحق فغضبه للحق عز للدين ورضاه عدل لأن الحق هو عدل الله

فرضاه بالحق عدل منه على أهل ملته . ومعنى رضاه حكم : أنه إذا رضي رضي الحق ) .

وفي تاريخ دمشق ( ٧١/٤٤ ) : ( أن جبريل أتى النبي الله فقال : أقرئ عمر السلام وأعلمه أن

غضبه عز ورضاه عدل ) . ) رواه ابن حبان في طبقات المحدثين بأصبهان : ٢ / ٣٤ ، وابن أبي شيبة : ٧ / ٤٨٦ و ٤٨٧ ،

والطبراني في الأوسط : ٢٤٢/٦ ، والكبير : ١٢ / ٤٨ ، ومجمع الزوائد : ٩ / ٦٩ ، وكنز العمال : ١٠ / ٣٦٥ ، عن مصادر متعددة ، وفي : ١٢

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 329 — کتاب تست تجربي 1