تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

اللعن في اللغة والقرآن ۳۲۹

لبن شاة لعنها ! قال بعضهم : ما أكلت شيئاً ملعوناً قط . وذكر ابن حامد من أصحابنا عن أحمد

قال : من لعن عبده فعليه أن يعتقه ، أو شيئاً من ماله أن عليه أن يتصدق به ! قال : ويجئ في لعن

زوجته أنه يلزمه أن يطلقها ) .

وروى ابن سعد ( ۲۲۳/۷ ) : أن أبا الجوزاء لم يلعن شيئاً قط ولم يأكل شيئاً لعن قط قال : حتى

إن كان لير شو الخادم في الشهر الدرهم والدرهمين حتى لا تلعن الطعام إذا أصابها حر التنور ) !

وهكذا اتهموا الله تعالى بأنه عابت غير عادل ، لأنه جعل مصير الناس لعبة على ألسنة كل

لا عن فما أسهل أن يلعن شخص طعامهم وشرابهم فيحرمهم منه ، أو يلعن فتسكن فيها اللعنة !

لقد خلطوا الإنشاء الإمضائي للعن فجعلوه لعنة كالإنشاء الإبتدائي !

ولهم هدف سياسي من ذلك أن يكون اللعن إنشاء من اللاعن لا من الله ، ليخلصوا زعماء

قريش من لعن الله على لسان النبي !

وقد بحثنا ذلك في كتاب ألف سؤال وإشكال على المخالفين : ٢ / مسألة ١٤٥

المفهوم الإسلامي للعن

المفهوم الصحيح للعن أنه قرار إلهي وحكم على صاحبه بالنار ، وبأنه لايؤمل منه الخير فهو

مطرود من رحمة الله . فهو حق محصور بالله تعالى ولا يكون إلا باستحقاق ، ولا يمكن لإنسان

أن يلعن ، وإن فعل فهو لغو ! إلا أن يعطي الله حق اللعن لرسوله وآله صلى الله عليه و آله .

وإنشاء اللعن منا تصديق للنبي الله والبراءة ممن لعنه الله تعالى ورســـــوله . وهذا معنى

قول النبي : ( إن اللعنة إذا خرجت من في صاحبها ترددت بينهما فإن وجدت مساغاً وإلا

رجعت على صاحبها ) . ( الكافي : ٢ / ٣٦٠ ، وتفسير الطبري : ١٣ / ٢٧٨ ، ومجمع الزائد : ٧٤/٨ ، ووثقه ) .

وقال أهل البيت عل إن الله لا يلعن المؤمن ، قال الباقر ( ولا يلعن الله مؤمناً قال الله عز

وجل : إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً ) . ( الكافي : ۲۷/۲ ) .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 328 — کتاب تست تجربي 1