رأي النبي له في الأطفال وتعامله معهم ٣٠٣
بالتراب ، والثالث يختصمون من غير حقد ، والرابع لا يدخرون لغد شيئاً ، والخامس يعمرون
ثم يخربون » . ( المواعظ العددية : ٣٤٠/١ ) .
وفي أمالي الصدوق / ٥٣٠ : فأقبل بهما إلى منزل فاطمة وقد ادخرت لهما تميرات ، فوضعتها
بين أيديهما ، فأكلا وشبعا وفرحا ، فقال لهما النبي : قوما الآن فاصطرعا ) .
وروينا في الكافي ( ٥٢/٦ ) : ( عن الإمام الكاظم الله قال : تستحب عرامة الصبي في صغره ليكون
حليماً في كبره . ونحوه السيوطي في الجامع الصغير ( ١٥١/٢ ) عن النبي ﷺ قال : عرامة الصبي في
صغره زيادة في عقله في كبره ) .
ضرورة النظافة لللأطفال
في العيون ( ٧٤/٢ ) : ( قال رسول الله : إغسلوا صبيانكم من الغمر الدسم ) فإن الشيطان
يشم الغمر فيفزع الصبي في رقاده ، ويتأذى بها الكاتبان .
تفسير : قُوا أنفسكم وأهليكم ناراً
في روضة المتقين ( ٤۸/۱۱ ) : ( في الصحيح عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله الله : إن لي
أهل بيت وهم يسمعون مني أفأدعوهم إلى هذا الأمر ؟ فقال له : نعم إن الله عز وجل يقول في
كتابه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) .
وفي هداية الأمة ( ٥٧٦/٥ ) : ( قال الصادق الله : لما نزلت هذه الآية : قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ،
جلس رجل من المسلمين يبكي وقال : أنا عجزت عن نفسي كلَّفت أهلي ، فقال رسول الله :
حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك ، وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك ، فإن أطاعوك كنت قد
وقيتهم ، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك ) .
أقول : ليس معنى ذلك الإكتفاء بالقول فيسقط التكليف تجاه الأهل والناس بالنهي عن المنكر ،
فقد علق صاحب الجواهر على هذا الحديث ( ۳۸۲/۲۱ ) بقوله : ( لكن ما سمعته من النصوص
والفتاوى الدالة على أنهما يكونان بالقلب واللسان واليد صريح في إرادة حمل الناس عليهما
بذلك كله ، بل هو معنى قوله الله : ما جعل الله بسط اللسان وكف اليد ولكن جعلهما يبسطان
معاً ويكفان معاً . فيمكن إرادة ما يشمل الضرب ونحوه من أمر الأهل ونهيهم ، كما أنه صرح
