۲۵۰ الجديد في النبي ( المجلد الأول )
بن أبي طالب الله فسلم فرد عليه رسول الله ، ورددنا ثم قال : علي أجلس هنا ، فدخل رجال
فأمرهم رسول الله بالسلام على علي بإمرة المؤمنين ، فسلموا وما كادوا .
ثم دخل أبو بكر وعمر فسلما ، فقال لهما رسول الله : سلما على علي بإمرة المؤمنين ، فقالا : الإمرة
من الله ورسوله ؟ فقال : نعم ، ثم دخل طلحة وسعد بن مالك فسلمها فقال لهما النبي : سلما على
علي بإمرة المؤمنين ، فقالا عن الله ورسوله ؟ فقال : نعم . قالا سمعنا وأطعنا .
ثم دخل سلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري رضي الله عنهما فسلما فرد عليهما السلام ، ثم قال
سلما على علي بإمرة المؤمنين ، فسلما ولم يقولا شيئاً .
ثم دخل خزيمة بن ثابت وأبو الهيثم بن التيهان فسلما فرد عليهما السلام ، ثم قال سلما على
علي الا بإمرة المؤمنين ، فسلما ولم يقولا شيئاً .
ثم دخل عمار ومقداد فسلما فرد عليهما السلام وقال : سلما على علي بإمرة المؤمنين ، ففعلا ولم
يقولا شيئاً .
ثم دخل عثمان وأبو عبيدة فسلما فرد عليهما السلام وقال : سلما على علي بإمرة المؤمنين ، قالا :
عن الله ورسوله ؟ قال : نعم ، فسلما .
ثم دخل فلان وفلان وعدد من جماعة المهاجرين والأنصار كل ذلك ورسول الله له يقول
سلموا على علي بإمرة المؤمنين ، فبعض يسلم وبعض لم يقل شيئاً ، وبعض يقول للنبي : عن الله
ورسوله ، فيقول : نعم . حتى غص المجلس بأهله وامتلأت الحجرة وجلس بعض على الباب
وفي الطريق ، وكانوا يدخلون فيسلمون ويخرجون .
ثم قال لي و لأخي قم يا بريدة أنت وأخوك فسلما على علي بن أبي طالب بإمرة المؤمنين ، فقمنا
وسلمنا ثم عدنا إلى مواضعنا فجلسنا .
قال : ثم أقبل رسول الله له وقال : إسمعوا وعوا إني أمرتكم أن تسلموا على علي
بإمرة المؤمنين ، وإن رجالاً سألوني ذلك عن أمر الله عز وجل أو أمر رسول الله ، ما كان لمحمد
أن يأتي أمراً من تلقاء نفسه بل بوحي ربه وأمره أفرأيتم والذي نفسي بيده لئن أبيتم ونقضتموه
لتكفرن ولتفارقن ما بعثني به ربي فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .
