تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

الفصل الرابع

أنا ابن الذبيحين

قدس العرب الكعبـــة ونبـــي الله إبراهيم الله وأخذوا من حنيفيتـــه ، لكنهــــم بعد ذلك

اعتنقوا الوثنية وعبادة الأصنام وأشهرها : هبل ، واللات والعزى ، ومناة ، وقدسوا هذه الأصنام

حتى أن ملك المناذرة ذبح أسيره ابن ملك الغساسنة قرباناً لصنم العُزَّى !

في ذلك المحيط نذر عبد المطلب السلام إذا رزقه الله عشرة أولاد أن يذبح أحدهم قربانا الله تعالى .

وعندما تم له عشرة أولاد ألهمه الله أن يقترع بينهم فخرجت القرعة على عبد الله والد النبي ﷺ ،

فعزم أن يذبحه فأمره الله تعالى أن يفديه بقربان من الإبل ، فاقترع فجاءت القرعة على مئة من الإبل .

فكانت قصته كجده إبراهيم وإسماعيل ، ولهذا كان النبي يقول : أنا ابن الذبيحين ،

يقصد إسماعيل وعبد الله .

و في الخصال ٥٥ ، والعيــون ( ۱۸۹/۲ ) عن علي بن فضال قال : « سألت أبا الحسن علي بن

موسى الرضاء الله عن معنى قول النبي له : أنا ابن الذبيحين ؟ قال : يعني إسماعيل بن

إبراهيم الخليل ، وعبد الله بن عبد المطلب . أما إسماعيل فهو الغلام الحليم الذي بشر الله به

إبراهيم : فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ

ولم يقل له يا أبت افعل ما رأيت ، سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ . فلما عزم على ذبحه فداه الله بذبح

عظیم بكبش أملح ، يأكل في سواد ، ويشرب في سواد ، وينظر في سواد ، ويمشي في سواد ، ويبول

ويبعر في سواد ، وكان يرتع قبل ذلك في رياض الجنة أربعين عاماً ، وما خرج من رحم أنثى ،

وإنما قال الله جل وعز له كن فكان ليفدي به إسماعيل ، فكل ما يذبح بمنى فهو فدية لإسماعيل

إلى يوم القيامة . فهذا أحد الذبيحين .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 21 — کتاب تست تجربي 1