الجديد في النبي ( المجلد الأول )
معاوية فقد كان حظ أبيك فيه الأوفر ثم فرَّ بخيانته . وقال : والله لأطوقنك غداً طوق الحمامة ،
فقال له داود بن علي كلامك هذا أهون علي من بعرة في وادي الأزرق ، فقال : أما إنه واد
ليس لك ولا لأبيك فيه حق ! قال فقال هشام إذا كان غداً جلست لكم ، فلما أن كان من الغد
خرج السلام أبو عبد الله
ومعه كتاب في كرباسة وجلس لهم هشام ، فوضع أبو عبد الله الله الكتاب
بين يديه ، فلما أن قرأه قال : أعدوا لي جندل الخزاعي وعكاشة الضمري ، وكانا شيخين قد
أدركا الجاهلية ، فرمى بالكتاب إليهما فقال : تعرفان هذه الخطوط ؟ قالا : نعم ، هذا خط العاص
أمية ، وهذا خط فلان وفلان لفلان من قريش . وهذا خط حرب بن ن أمية .
بن
فقال هشام يا أبا عبد الله أرى خطوط أجدادي عندكم ؟ فقال : نعم ، قال : فقد قضيت
بالولاء لك ، قال : فخرج وهو يقول :
إن عادت العقرب عدنا لها وكانت النعل لها حاضرة
قال فقلت : ما هذا الكتاب جعلت فداك ؟ قال : فإن نتيلة كانت أمةً لأم الزبير وأبي طالب
وعبد الله ، فأخذها عبد المطلب فأولدها فلاناً ، فقال له الزبير : هذه الجارية ورثناها من أمنا أمنا
وابنك
هذا عبد لنا ، فتحمل عليه ببطون قريش قال فقال : قد أجبتك على خلة على أن لا يتصدر ابنك
هذا في مجلس ، ولا يضرب معنا بسهم . فكتب عليه كتاباً وأشهد عليه فهو هذا الكتاب ) .
معنى ذلك أن العباس وأولاده مضافاً إلى أنهم من الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة ،
أقول : معنى
فهم عبيد لأبناء عبد المطلب الزبير ، وأبي طالب وعبد الله الذين كانت أم العباس أمةً لأمهم
( دلائل النبوة ٩٩ ) وقد أحلوها لأبيهم فتزوجها ، فولدها تبعاً لها ملك لهم ، لأنهم أحلوا أمه ولم يبيعوها .
/
ونلاحظ أن المؤرخين تاريخ دمشق : ٢٧٦/٢٦ ) قالوا إن أم العباس نتيلة بنت جناب من بنيا
النمر
. وزعموا أن ابنها ضاع فنذرت أن تكسوا الكعبة حريراً . لكن هذه القصة لأم ضرار
قاسط
بن
بن عبد المطلب ، وليست لأم العباس !
وقد رواها ابن حبيب في المنمق / ٣٦ ، والبلاذري في أنساب الأشراف : ۹۰/۱ ، قالا : ( كان ضرار بن
عبد المطلب من فتيان قريش ، جمالاً ، وعقلاً ، وهيبة ، وسخاء ، وإن أمه نتيلة أضلته فكاد عقلها
يذهب جزعاً عليه ، وكانت كثيرة المال ، فجعلت تنشد في المواسم وتقول :
