( وتُضْمَنُ ، كالغصب ، ) ولو كان الملتقطُ لها الإِمامُ أو نائِبُهُ إذا أخذَها على سبيلِ الالتقاط ، لا على سبيل الحفظ . ( ولا يزول الضَّمانُ ) أي ضمان ما حَرُمَ التقاطه ، عن آخِذِهِ ( إلا بدفعها للِإمام أو نائبِهِ ) لأن للِإمام النَّظَرَ في ضوالِّ الناس ، فيقومُ مقامَ المالِكِ ، ( أو يردَّها ) أي اللقطةَ المذكورة ( إلى مكانها بإذنه ) أي الإِمام أو نائِبِهِ .
( ومن كَتَم شيئاً منها ) أي مما لا يجوز التقاطه ، عن ربِّه ، ثم أقرَّ بِهِ ( أو قامت به بينة ، فتلف ، لزمه قيمتُهُ ) أي المتلقطَ الذي لا يجوز التقاطه ( مَرتَيْنِ ) لربَهِ . قال في المحرر : ومن التقطَهُ وكَتَمَهُ حتى تلف ، ضمنه بقيمته مَرَّتَيْنِ .
( وإن تَبعَ شيءٌ منها ) أي من الضوالَّ المذكورة ( دوابَّهُ فَطَرَدهُ ) فلا ضمانَ عليه ، ( أو دَخَلَ ) شيءٌ ( منها دارَهُ فأخرج ، لم يضمنه حيث لم يأخذه ) ولم تَثْبُتْ يَدُهُ عليه .
القسم ( الثالث ) من أقسام اللَّقطة ، وهو ما يجوز التقاطُهُ ويملك بتعريفِه المعتبر شرعاً ( كالذَّهَبِ والفضَّةِ والمتاعِ ) كالثِّيابِ والفُرُشِ والأواني وآلاتِ الحِرَفِ ونحوِهَا ( وما لا يمتنع من صغارِ السِّباع كالغَنَمِ والفُصْلانِ ) بضمّ الفاء وكسرها ، جمع فَصِيلٍ ، وهو ولد الناقةِ إذا فُصِلَ عن أُمهِ ( والعجاجيل ) جمع عِجْلٍ ( 1 ) ، وهوَ وَلَدُ البقرة ( والإِوَزّ والدجاج ) والخشبةِ الصغيرة ، وقطعة الحديد ، والنحاس ، والرصاص ، والزّقِّ من الدُّهن أو العَسَل ، والغِرَارَة من الحبّ ( 2 ) أو الورق ، أو الكتُبُ ، وما جرى مجرى ذلك ، والمريضِ من الإِبل ونحوها كالصغير ( فهذه يجوز التقاطُها
هامش
= تفسيرُهُ بعظم بطونها ، فإن الإبل تخزن من الماء ببطونها ما يكفيها أياماً .
( 1 ) يقال : عِجْلٌ ، ويقال : عِجَّوْلٌ ، ومن هنا جاء جمعه عجاجيل .
( 2 ) الغرارِةُ الجوالق ( قاموس ) يعني الكيس الذي توضع فيه الأمتعة .