تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
باب الرّهن وهو لغةً : الثبوت والدوام ، وشرعاً : تَوْثِقَةُ دينٍ بعينٍ يمكنُ أخذه ، أو بعضه ، منها ، أو من ثمنها . ولا يصحّ بدون إيجابٍ وقبولٍ أو ما يدلّ عليهما كالمعاطاة . ( يصح بشروطٍ خمسة ) : › رأس ‹ الأوّل › / رأس ‹ : ( كونه منجَّزاً ) فلا يصحّ معلَّقاً . ( و ) الثاني : ( كونه ) أي الرهن ( مع الحقِّ أو بعدهُ ) ، فمعَ الدينِ كأن يقول : بعتُك هذا بعشرةٍ إلى شهرٍ تَرْهَنُنِي بها عبدَكَ فلاناً . فيقول : اشتريتُ ورهنتُ . فيصح . وأما بعده فيصحّ بالإِجماع ، وسنده قوله تعالى : { وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } فجعله بدلاً من الكتابة . فيكون في محلِّها ، ومحلُّها بعد ثبوتِ الحقّ . وعُلِمَ من هذا أنه لا يصحّ قبل الدين . نصّ عليه الإِمام . ( و ) الثالث : ( كونه ) أي الراهن ( ممن يصحّ بيعه ) لأنه نوع تصرّفٍ في المالِ ، فلم يصحّ من محجورٍ عليه ، من غير إذنٍ ، كالبيع . ( و ) الرابع : ( كونه ) أي الرهن ( ملكَهُ ) أي الراهن ( أو مأذوناً له في