باب الرّهن
وهو لغةً : الثبوت والدوام ، وشرعاً : تَوْثِقَةُ دينٍ بعينٍ يمكنُ أخذه ، أو بعضه ، منها ، أو من ثمنها .
ولا يصحّ بدون إيجابٍ وقبولٍ أو ما يدلّ عليهما كالمعاطاة .
( يصح بشروطٍ خمسة ) :
› رأس ‹ الأوّل › / رأس ‹ : ( كونه منجَّزاً ) فلا يصحّ معلَّقاً .
( و ) الثاني : ( كونه ) أي الرهن ( مع الحقِّ أو بعدهُ ) ، فمعَ الدينِ كأن يقول : بعتُك هذا بعشرةٍ إلى شهرٍ تَرْهَنُنِي بها عبدَكَ فلاناً . فيقول : اشتريتُ ورهنتُ . فيصح .
وأما بعده فيصحّ بالإِجماع ، وسنده قوله تعالى : { وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } فجعله بدلاً من الكتابة . فيكون في محلِّها ، ومحلُّها بعد ثبوتِ الحقّ .
وعُلِمَ من هذا أنه لا يصحّ قبل الدين . نصّ عليه الإِمام .
( و ) الثالث : ( كونه ) أي الراهن ( ممن يصحّ بيعه ) لأنه نوع تصرّفٍ في المالِ ، فلم يصحّ من محجورٍ عليه ، من غير إذنٍ ، كالبيع .
( و ) الرابع : ( كونه ) أي الرهن ( ملكَهُ ) أي الراهن ( أو مأذوناً له في
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 370
مساهمون: عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
ص٣٧٠