تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الراهنُ موسراً أو معسراً ، نصًّا . ويحرم . ( وعليه ) أي الراهن ، إن كان موسراً ( قيمتهُ تكونُ رهناً مكانه ) لأنَّهُ أَبْطَلَ حقَّ المرتهن من الوثيقة بغير إذنه ، فتلزَمُهُ قيمته ، كما لو أَبْطَلَها أَجنبيٌّ . قال في شرح المنتهى : ومحلُّ هذا إذا كانَ الدينُ مؤجَّلاً ، إما لو كان حالاًّ ، أو حلَّ ، طولب بالدين خاصةً ، لأنَّ ذمَّتَهُ تبرأُ بِهِ من الحقَّيْنِ معاً . ومتى أيسَرَ معسِرٌ بقيمتِهِ قبل حلول الدين أُخِذَتْ منه القيمةُ ، وجعلت رهناً مكانه . ( وكسْبُ الرهن ، ) ومَهْرُ المرهونة حيث وَجَبَ ، وأرش جنايةٍ عليه ، ( ونماؤُهُ ) أي الرهنِ ، المتصلُ كالسِّمَنِ والتعلم ، والمنفصل ولو صوفاً ولَبَناً وورقَ شجرٍ مقصوداً ( رهنٌ ) كالأَصْلِ ، يُبَاعُ معه في وفاء الدين . أما كون النماء يتبعُ الرهنَ ، فلأنه حكمٌ ثبت في العين بعقد المالك ، فيدخل فيهِ النماءُ والمنافع ، كالملك بالبيعِ وغيرِهِ ، وأما كون أرشِ الجنايةِ عليهِ يتبعُهُ فلأنه بدل جزءٍ ، فكان من الرهن ، كقيمته إذا أتلفه إنسان .

صفة الرهن بيد المرتهن

( وهو ) أي الرهن ( أمانةٌ بيد المرتَهِنِ ) ولو قبل عقدِ الرهنِ ، كبَعْدَ وفاءٍ أو إبراءٍ ، ( لا يضمنه إلا بالتفريط ) أو التعدّي . ( ويقبل قوله ) في عَدَمِ التعدي والتفريط ، ( بيمينه في تلفه ، وأنّه لم يفرط ) ولم يتعد . وإن ادّعى التلفَ بحادثٍ ظاهرٍ قبل قولُهُ فيهِ ببينةٍ تشهد بالحادث . ثم يقبل قوله ( في تلفه ) به بدونها . ( وإن تلف بعض الرهنِ ) وبقي بعضه ( فباقيه رهنٌ بجميع الحق )