تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
( فإن كان ) المُقْرَض ( متقوماً ) كالكتبِ ( ف - ) يَرُدُّ ( قيمتَهُ وَقْتَ القَرْضِ ) لأن قيمتها تختلف في الزمن اليسير ، باعتبارِ قِلَّة الراغِبِ وكثرته ، فتنقص فينْضَرُّ المقرِض ، أو تزيد زيادة كثيرة فينضرّ المقترض . ( وإنْ كان ) المقرَضُ ( مثليًّا ) مكيلاً أو موزوناً ( ف - ) يرد ( مثله ) وقت القرض ( 1 ) سواء زادت قيمته ، أي المثل عن وقتِ القرضِ ، أو نقصت ( ما لم يكن المُقْرَضُ ( معيباً أو فلوساً ونحوها ) كالدراهم المكسّرة ( فيحرِّمها السلطان ) ولو لم يتفق الناسُ على تركِ المعاملةِ بها ( فله القيمةُ ) أي قيمةُ ما أَقْرَضَهُ . ( ويجوز شرطُ رَهْنٍ وضمينٍ فيهِ ) أي في القَرْضِ . ( ويجوز قَرْضُ الماءِ ) حال كونه ( كيلاً ) كغيرِهِ من المكيلات . ( و ) يجوز قرض ( الخبز ) عدداً ( والخميرِ عدداً ، وردُّه عدداً بلا قَصْدِ زيادة ) ولا جَوْدَةٍ ، ولا شرطِهِمَا . فإنْ قَصدَ الزِياده ؛ أو الجودةَ أو شَرَطَهمَا حَرُمَ لأنه يجرّ نفعاً . ( وكلُّ قَرْضٍ جَرَّ نَفْعاً فَحَرَامٌ كأنْ يُسْكِنَهُ داره ) مجاناً أو رخيصاً ، ( أو يعيرَهُ دابتَهُ ، أو يَقْضِيَهُ خيراً منه ) أو ينتفعَ بالرهنِ ، أو يزارِعَه على ضَيْعَةٍ ، أو أن يستعمله في صنعته ، ويعطيه أنْقَصَ من أُجْرَةِ المِثْلِ ، ونحو ذلك من كل ما فيهِ جَرُّ منفعةٍ ، فلا يجوز . ( وإن فعل ذلك ) أو شيئاً منه ( بلا شرطٍ ) بعد الوفاءِ ، ولا مواطَأَةٍ ، ( أو قضى ) المقترض ( خيراً منه ، ) أو أكثَرَ مما اقترضُهُ ( بلا مواطأةٍ ، جازَ ) قال في الفصول : وأما الذهب والفِضة فيعفى فيهما عن الرُّجحَانِ في القضاءِ ، إذا كان يسيراً . انتهى ، أو أهدى له هديّةً بعد الوفاءِ ، أوْ عُلِمُ منه الزيادة ، لشُهْرَةِ سخائِهِ وكَرَمِهِ ، جاز ذلك .
هامش
( 1 ) ( ب ، ص ) سقط منهما " وقت القرض " وهو ثابت في ( ف ) .