تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
أو والده أو أخيه الذي لم يُرْهَنْ : مائة وخمسون . فيكونُ للمرتهنِ ثلثا ثَمَنِهِمَا . وقدّمه في الرعاية الكبرى . الثاني : أن يقوّم غير المرهون مفرداً ، كأن يكون الولدُ غير المرهونِ قيمتُه عشرونَ ، وقيمته هو وأبوه مائة وعشرون ، فيكون للمرتَهِنِ خمسةُ أسداس . الثالث : أن يقوَّمَ المرهون مع قريبه ، فإن كان أُمًّا قُوِّمتْ ولها ولد ، ثم يقوّمِ الولد مع أُمِّهِ ، فإن التفريق ممتنع . قال في التلخيص : هذا هو الصحيح عندي إذا كان المرتَهِنُ يعلم أنَّ لها ولداً . قال في الرعاية الكبرى : وهو أولى . ( ولا يصحّ رهن مال اليتيمِ للفاسقِ ) ويحرم على الوليّ رهنُهُ ، لما فيه من التعريضِ للهلاك ، لأنّ الفاسق قد يجحده ، أو يفرّط فيه ، فيضيع . ومثله مكاتَبٌ وقِنٌّ مأذونٌ له في التجارة ، لاشتراط وجود المصلحة .

فصل

( وللراهن الرجوعُ في الرهنِ ما لم يقبضْه المرتهنُ ) أو وكيلهُ ، أوْ مَنِ اتفق الراهن والمرتهن أن يكون بيده . وليس له قبضُهُ إلا بإذن الراهن . فإن قَبَضَهُ بغير إذنِهِ لم يثبُتْ حكمه ، وكان بمنزلةِ من لم يقبضْ ، لفساد القبضِ . ( فإن قبضه ) بإذنه ( لَزِمَ ، ولم يصحّ تصرفه فيه ) ببيع أو هَبةٍ أو وقفٍ أو رهنٍ أو جعلِهِ صَدَاقاً أو عِوَضاً عن خُلْعٍ ، ونحو ذلك ( بلا إذن المرتهن ، إلا بالعتق ) أي عتق الراهنِ الرهنَ المقبوضَ ، سواءٌ كان
نيل المارب بشرح دليل الطالب — صفحة 372 | عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب ) / محمد سليمان عبد الله الأشقر