( أوْ ) في ( الإِسْنَادِ ، كَابْنِ النُّدَّرِ ) بالنون المضمومة وفتح الدال المهملة المشددة ، ( صَحَّفَ فِيْهِ الطَّبَرِيُّ قالاَ بُذَّرُ بالبَاءِ وَنَقْطٍ ذَالاَ ) ؛ لأنه قال فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من بني سليم : ومنهم عتبة بن البُذَّر .
( وَأَطْلَقُوْا ) أي : أطلق مَنْ صَنَّفَ في التصحيفِ ( التَّصْحِيْفَ فِيْمَا ظَهَرَا ) أي : على ما لا تشتبه حروفه بغيره ، وإنما أخطأوا فيه روايةً ، ( كَقَوْلِهِ : احْتَجَمَ مَكَانَ احْتَجَرا ) أي : كما صَحَّفَ ابنُ لهيعة في حديث زيد بن ثابت : « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجر في المسجد » ( 1 ) فقال : احتجم بالميم ( 2 ) .
( وَوَاصِلٌ بِعَاصِمٍ وَالأَحْدَبُ بِأَحْوَلٍ تَصْحِيْفَ سَمْعٍ لَقَّبُوا ) أي : وتصحيف السمع وهو أن يكون الاسم واللقب ، أو الاسم واسم الأب على وزن اسم آخر ولقبه ، أو اسم آخر واسم أبيه والحروف مختلفة ، فيشتبه على السَّمْع ؛ كحديثٍ لعاصم الأحول بجعله عن واصل الأحدب وعكسه ، وكخالد بن عَلْقَمة بمالك بن عُرْفُطة .
( وَصَحَّفَ الْمَعْنَى إِمَامُ عَنَزَهْ ) أي : ومثال تصحيف المعنى قول أبي موسى محمد بن المثنى العَنَزي ( 3 ) : نحن قومٌ لنا شرف نحن مِنْ عَنَزَة قد صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلينا . ( ظَنَّ الْقَبِيْلَ بحَدِيْثِ الْعَنَزَهْ ) وهو ما روي : أن
هامش
( 1 ) البخاري رقم ( 5762 ) ومسلم ( 781 ) .
( 2 ) « التمييز » لمسلم : ( ص 187 ) ، وأخرجه أحمد مصحفاً كذلك في « مسنده » : ( 5 / 185 ) .
( 3 ) « الجامع لأخلاق الراوي » : ( 1 / 295 ) .