مُخْتَلِفُ الْحَدِيْثِ
779 - وَالْمَتْنُ إِنْ نَافَاهُ مَتْنٌ آخَرُ . . . وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ فَلاَ تَنَافُرُ
780 - كَمَتْنِ « لاَ يُوْرِدُ » مَعْ « لاَ عَدْوَى » . . . فَالنَّفْيُ لِلطَّبْعِ وَفِرَّ عَدْوَا
781 - أَوْلاَ فَإِنْ نَسْخٌ بَدَا فَاعْمَلْ بِهِ . . . أَوْ لاَ فَرَجِّحْ وَاعْمَلَنْ بِالأَشْبَهِ
( وَالْمَتْنُ إِنْ نَافَاهُ ) في الظاهر ( مَتْنٌ آخَرُ ، وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ ) بينهما بوجهٍ صحيحٍ ينفي الاختلاف بينهما ، ( فَلاَ تَنَافُرُ ) بل يَتَعيَّنُ الجمع .
( كَمَتْنِ : « لاَ يُوْرِدُ ) مُمْرِضٌ على مُصِحٍّ » ( 1 ) ( مَعْ ) قوله عليه السلام : ( « لاَ عَدْوَى » ( 2 ) فَالنَّفْيُ لِلطَّبْعِ ) أي : وجه الجمع : أنَّ « لا عدوى » نفيٌ لما كان يعتقدُهُ الجاهلية والحكماء أن هذه الأمراض تعدى بطبعها ، ولذا قال : فمن أعدى الأول . أي : إن الله هو الخالق لذلك بسبب وغير سبب . وقوله : « لا يورد » بيانٌ لما يخلقه الله من الأسباب عند المخالطة للمريض [ 42 - ب ] وقد يتخلف ذلك عن سببه .
( وَفِرَّ عَدْوَا ) أي : مسرعاً . أي : وكذا قوله عليه السلام : « فر من المجذوم فرارك من الأسد » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البخاري رقم ( 5771 ) ومسلم رقم ( 2221 ) .
( 2 ) البخاري رقم ( 5773 ) ومسلم رقم ( 2225 - 116 ) .
( 3 ) هذا هو الشطر الأخير من حديث : « لا يورد ممرض على مصح . . . » .