تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية العراقي في علوم الحديث — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
و « من أحكامه » ( 1 ) عن رفع الحكم بموت المكلَّف ، أو زوال التكليف بجنون ، أو نحوه . ( وَهْوَ قَمِنْ ) أي : وعلم الناسخ والمنسوخ حقيقٌ ( أَنْ يُعْتَنَى بِهِ ) . ( وَكَانَ الشَّافِعِي ذَا عِلْمِهِ ) قال أحمد ( 2 ) : ما علمنا ناسخَ الحديث من منسوخه حتى جالسنا الشافعي . ( ثُمَّ بِنَصِّ الشَّارِعِ ) على النسخ . ( أوْ ) بنصِّ ( صَاحِبٍ ) من الصحابة . ( أَوْ عُرِفَ التَّارِيْخُ ) للواقعتين . ( أَوْ أُجْمِعَ تَرْكاً ) على العمل بحديث ( بَانَ نَسْخٌ ) أي : يتبين النسخ ويعرف بهذه . ( وَرَأَوْا دَلاَلَةَ الإِجْمَاعِ ) أي : ومنه ما يُعْرَفُ بالإجماع ( لاَ النَّسْخَ بِهِ ) أي : والإجماع لا يَنْسَخُ ولا يُنْسَخُ ولكن يدلُّ على وجود ناسِخ غيره . ( كَالْقَتْلِ فِي رَابِعَةٍ بِشُرْبِهِ ) أي : كقوله عليه السلام : « من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه » ( 3 ) فإنه منسوخٌ عُرِفَ نسخُه بانعقاد الإجماع على ترك العمل به .
هامش
( 1 ) من قوله : بحكم « من أحكامه » لاحقاً . ( 2 ) أخرجه الحازمي في « الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار » : ( ص 4 ) . ( 3 ) « سنن أبي داود » : ( رقم 4482 ) والترمذي : ( 1444 ) .