( وَمَنْ يَقُلْ ) - وهو أبو حاتم الرازي ( 1 ) - : ( إذا كَتَبْتَ قَمِّشِ ، ثُمَّ إذا رَوَيْتَهُ فَفَتِّشِ فَلَيْسَ مِنْ ذَا ) بل يحتمل : استيعاب الكتاب المسموع ، وترك انتخابه ، أو استيعاب ما عند الشيخ وقت التحمل ، ويكون النظر فيه حالة الرواية .
( وَالْكتَابَ تَمِّمِ سَمَاَعَهُ لاَ تَنْتَخِبه تَنْدَمِ ) ؛ لأنك ربما احتجت بعد ذلك إلى رواية شيء منه لم يكن فيما انتخبته منه .
( وَإِنْ يَضِقْ حَالٌ عَنِ اسْتِيْعَابهِ ) إما لعُسْرِ الشيخ ، أو لكون الشيخ أو الطالب وارداً غَيْرَ مقيمٍ ، ونحو ذلك ، ( لِعَارِفٍ ) بجودة الانتخاب ( أَجَادَ فِي انْتِخَابهِ ) فيكتب عن الشيخ مالا يجده عند غيره ، ويتجنب المعاد من رواياته .
( أَوْ قَصُرَ ) الطالب عن معرفة الانتخاب وجودته ( اسْتَعَانَ ذَا حِفْظٍ ) على انتقاء ما لَهُ غَرَضٌ في سماعه وكتبه . ( فَقَدْ كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ مَنْ لَهُ يُعَدْ ) فكان من المعروفين بحسن الانتقاء : أبو زرعة الرازي وجماعة .
( وَعَلَّمُوْا فِي الأَصْلِ ) أي : وَجَرَت عادة الحفاظ أن يُعَلِّمُوا في أصل الشيخ على ما انتخبوه ، ( إِمَّا خَطَّا ) أي : بخطٍّ عريضٍ بالحُمْرة في الحاشية اليسرى ، عَلَّمَ به الدارقطني ، وعَلَّم اللالكائي على أَوَّلِ إسناد الحديث بخطٍّ صغيرٍ بالحُمرة ، وعليه عمل المتأخرين . ( أَوْ هَمْزَتَيْنِ ) بحبر في الحاشية اليمنى . عَلَّمَ بهما أبو الفضل الفَلَكي . ( أَوْ بِصَادٍ ) ممدودة بِحِبْرٍ في الحاشية اليمنى . عَلَّم بها أبو الحسن النُّعَيْمِي . ( أَوْ طَا ) ممدودة كذلك عَلَّم بها أبو محمد الخلَّال . وفائدته لأجل المعارضة ، أو ليُمسك الشيخُ أصلَه ، أو لاحتمال
هامش
( 1 ) « الجامع لأخلاق الراوي » : ( 2 / 220 ) .