عَلِمَ ، واستفاد ما لم يَعْلَم .
( وَالاتْقَانَ اصْحَبَنْ ) قال ابن مهدي ( 1 ) : الحفظ الإتقان .
( وَبَادِرِ إذا تَأَهَّلْتَ ) للتأليف والتخريج ، واستعدَّيْت ( إلى التَّأْلِيْفِ تَمْهَرْ وَتُذْكَرْ ) قال بعضهم : من أراد الفائدة فَلْيَكْسِرْ قَلَمَ النسْخ ، وليأخذ قلم التخريج .
( وَهْوَ ) أي : الحديث ( في التَّصْنِيْفِ طَرِيْقَتَانِ : جَمْعُهُ أبوابَا ) على أحكام الفقه وغيرها ، كالكتب الستة . ( أَوْ مُسْنَدَاً تُفْرِدُهُ صِحَابَا ) أي : والثانية على مسانيد الصحابة ، كُلّ مُسْنَدٍ على حدة . فإن شئت رَتِّبْ أسماء الصحابة على حروف المعجم ، وإن شئت على القبائل ، وإن شئت على قدر سوابق الصحابة في الإسلام .
( وَجَمْعُهُ ) أي : الحديث ( مُعَلَّلاً كَمَا فَعَلْ يَعْقُوْبُ ) بن شيبة فإنه جمع مسنداً معللاً ، ( أَعْلَى رُتْبَةً ) ؛ فإن معرفة المعلل أجل أنواع الحديث .
( وَمَاكَمَلْ ) مُصَنَّفُ يعقوب ، وقيل : لم يَتِمّْ مسندٌ معللٌ قطُّ .
735 - وَجَمَعُوْا أبواباً اوْ شُيُوخَاً اوْ . . . تَرَاجُمَاً أَوْ طُرُقَاً وَقَدْ رَأَوْا
736 - كَراهَةَ الْجَمْعِ لِذِي تَقْصِيْرِ . . . كَذَاكَ الاخْرَاجُ بِلاَ تَحْرِيْرِ
( وَجَمَعُوْا ) أي : وعادة أهل الحديث أن يَخُصُّوا بالجمع ( أبواباً اوْ شُيُوخَاً اوْ تَرَاجُمَاً أَوْ طُرُقَاً ) كإفراد باب واحد بالتصنيف ، كباب النية أفرده ابن أبي الدنيا . [ 39 - ب ]
هامش
( 1 ) « الجامع لأخلاق الراوي » : ( 2 / 13 ) .