( وَيَنْبَغِي الإِْمْسَاكُ ) عن التحديث ( إِذْ يُخْشَى الْهَرَمْ ) ؛ فإنه يُخَافُ عليه أن يُخَلِّطَ ويروي ما ليس من حديثه .
( وَبالْثَمَانِيْنَ ابْنُ خَلاَّدٍ جَزَمْ ) ( 1 ) فقال : إذا تناهى العمر بالمحدث فَأَعْجَبُ إلىَّ أن يُمْسِكَ في الثمانين ؛ فإنه حد الَهَرم . ( فَإِنْ يَكُنْ ثَابِتَ عَقْلٍ ) ، ورأيه مجتمعاً ، يَعْرِفُ حديثه ، ويقوم به ، وتَحَرَّى أن يُحدث احتساباً ، ( لَمْ يُبَلْ كَأَنَسِ وَمَالِكٍ وَمَنْ فَعَلْ ) كسعد بن سهل ، وشُريح ، ومجاهد ، وغيرهم ، فإنهم حَدَّثوا بعد مجاوزة الثمانين .
( وَ ) أبو القاسم عبد الله ( الْبَغَوِيُّ ، و ) أبو إسحاق إبراهيم ( َالْهُجَيْمِيْ ، وَفِئَهْ كَالطَّبَرِيِ ) وأبو طاهر السِّلَفي ، وغيرهم ، ( حَدَّثُوْا بَعْدَ الْمِائَهْ ) ولم يَتَغَيَّرْ أحد منهم .
694 - وَينْبغي إمْسَاكُ الاعْمَى إنْ يَخَفْ . . . وَأَِنَّ مَنْ سِيْلَ بِجُزْءٍ قَدْ عَرَفْ
695 - رُجْحَانَ رَاوٍ فِيْهِ دَلَّ فَهْوَ حَقّْ . . . وَتَرْكُ تَحْدِيْثٍ بِحَضْرَةِ الأَحَقّْ
696 - وَبَعْضُهُمْ كَرِهَ الأَخْذَ عَنْهُ . . . بِبَلَدٍ وَفِيْهِ أَوْلَى مِنْهُ
( وَينْبغي إمْسَاكُ الاعْمَى إنْ يَخَفْ ) أن يُدْخَلَ عليه ما ليس من حديثه . ( وَ ) ينبغي ( أَنَّ مَنْ سِيْلَ بِجُزْءٍ ) أن يُقْرَأ عليه ( قَدْ عَرَفْ ) في بلدته أو غيرها ( رُجْحَانَ رَاوٍ ) غيره ( فِيْهِ ) بكونه أعلى [ 37 - أ ] إسناداً منه ، أو سماع غيره متصلاً بالسماع وفي طريقه هو إجازة ، أو غير ذلك من الترجيحات ، ( دَلَّ ) السائل على مَنْ هو أحق بذلك منه ( فَهْوَ حَقّْ ) لأنه من النصيحة في
هامش
( 1 ) في « المحدث الفاصل » : ( ص 237 ) .