يَحْسُنُ لِلْخَمْسِيْنَا عَاماً ) أي : الحد الذي إذا بلغه الناقل حَسُنَ به أن يُحدث هو أن يستوفي الخمسين ؛ لأن فيها مجتمع الأَشُد .
( وَلاَ بَأْسَ ) بأن يحدث ( لأَِرْبَعِيْنَا ) ؛ لأنها منتهى الكمال .
( وَرُدَّ ) فقال القاضي عياض ( 1 ) : كم من السلف المتقدمين ومَنْ بعدهم مِنْ المحدثين لم يستوف هذا العمر ومات قبله ، وقد نشر من الحديث مالا يحصى .
( والشَّيْخُ ) ابن الصلاح ( 2 ) ( بِغَيْرِ الْبَارِعِ خَصَّصَ ) ، فقال : ما ذكره ابن خلاد محمول على أنه قاله فيمن يتصدى للتحديث ابتداءً من نفسه من غير براعة في العلم تَعَجَّلَتْ له قبل السن الذي ذكره ، فهذا ينبغي له ذلك بعد استيفاء السن المذكور فإنه مظنة الاحتياج إلى ما عنده .
( لاَكَمَالِكٍ ) فإنه جلس وهو ابن نَيِّفٍ وعشرين سنة .
( وَالشَّافِعِيْ ) فإنه أُخِذَ عنه العلم في سن الحداثة ، وكذا جماعة ، فالظاهر أن ذلك لبراعةٍ منهم في العلم تقدَّمت ظَهَرَ لهم معها الاحتياجُ إليهم فحدثوا قبل ذلك .
691 - وَيَنْبَغِي الإِْمْسَاكُ إِذْ يُخْشَى الْهَرَمْ . . . وَبالْثَمَانِيْنَ ابْنُ خَلاَّدٍ جَزَمْ
692 - فَإِنْ يَكُنْ ثَابِتَ عَقْلٍ لَمْ يُبَلْ . . . كَأَنَسِ وَمَالِكٍ وَمَنْ فَعَلْ
693 - وَالْبَغَوِيُّ وَالْهُجَيْمِيْ وَفِئَهْ . . . كَالطَّبَرِيِ حَدَّثُوْا بَعْدَ الْمِائَهْ
هامش
( 1 ) « الإلماع » : ( ص 200 - 202 ) .
( 2 ) في « معرفة أنواع علم الحديث » : ( ص 237 ) .