من يجيز فلا فرق بين مثله ونحوه .
( وَاخْتِيْرَ أَنْ يَقُوْلَ ) من رَوَى مثل هذا بعد أن يُورِد الإسناد : ( مِثْلَ مَتْنِ قَبْلُ وَمَتْنُهُ كَذَا ، وَيَبْنِى ) أي : مثل حديث قبله متنه كذا وكذا ، ثم يسوقه .
( وَقَوْلُهُ : إِذْ بَعْضُ مَتْنٍ لِمْ يُسَقْ ) أي : وإذا أتى الراوي ببعض الحديث وحذف بقيته وأشار إليه بقوله : ( وَذَكَرَ الْحَدِيْثَ ) أو : ذكره ، أو : الحديث ، أو نحوه ، ولم يكن تقدم كمال الحديث . ( فَالْمَنْعُ ) لمن سمع ذلك أن يُتِمَّ الحديث بل يقتصر على ما سمع منه إلا مع البيان .
وهذا ( أَحَقّْ ) بالمنع من المسألة التي قبلها ؛ لأنها ساق فيها جميع المتن قَبْل .
( وَقِيْلَ ) - قاله الإسماعيلي - : ( إِنْ يَعْرِفْ كِلاَهُمَا ) أي : المحدث والقارئ ذلك ( الْخَبَرْ يُرْجَى الْجَوَازُ وَالْبَيَانُ الْمُعْتَبَرْ ) بأن يقول : كما قال . وطريق إتمامه أن تقتص ( 1 ) ما ذكره الشيخ منه ، ثم تقول : قالَ ، وذكرَ الحديث . ثم تقول : وتمامه كذا وكذا وتسوقه .
( وَقالَ : ) ابن الصلاح ( 2 ) : ( إِنْ يُجِزْ ) ما قال الإسماعيلي ، ( فَبِالإِجَازَهْ ) [ 35 - ب ] أي : فالتحقيق فيه أنه بطريق الإجازة ، ( لِمَا طَوَى ) أي : فيما لم يذكره الشيخ ، ( وَاغْتَفَرُوْا إِفْرَادَهْ ) أي : إفراد الباقي المدرج بلفظ الإجازة لكونها إجازة قوية من جهات مع كون أوله سماعاً .
هامش
( 1 ) في مطبوعة « شرح ألفية العراقي » : ( 2 / 12 ) : يقتصر . خطأ ، يأباه تركيب العبارة حيث لم تتعدَّ بِعَلَى .
( 2 ) في « معرفة أنواع علم الحديث » : ( ص 233 ) .