( وَ ) بيان ما تثبت به العدالة أنَّ ( مَنْ زَكَّاهُ عَدلاَنِ ) بتنصيصهما على عدالته ( فَعَدْلٌ مُؤْتًمَنْ ) .
( وَصُحِّحَ اكْتِفَاؤُهُمْ بِالْوَاحِدِ ) أي : بالعدل الواحد ( جَرْحَاً وَتَعْدِيْلاً ) ؛ لأن العدد لم يُشترط في قبول الخبر فلم يُشترط في جرح راويه وتعديله ( خِلاَفَ الشَّاهِدِ ) .
264 - صَحَّحَ استِغْنَاءَ ذِي الشُّهْرَةِ عَنْ . . . تَزكِيَةٍ ، كمَالكٍ نَجْمِ السُّنَنْ
265 - ولابنِ عَبْدِ البَرِّ كُلُّ مَنْ عُنِي . . . بِحَمْلِهِ العِلْمَ وَلَمْ يُوَهَّنِ
266 - فَإنَّهُ عَدْلٌ بِقَوْلِ المُصْطَفَى . . . « يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ » لكِنْ خُوْلِفَا
و ( صَحَّحَ ) ابنُ الصلاح ( 1 ) ( استِغْنَاءَ ذِي الشُّهْرَةِ ) أي : من اشتهرت عدالته وشاع الثناء عليه بالأمانة ، ( عَنْ تَزكِيَةٍ ) أي : بينة شاهدة بعدالته تنصيصاً ، ( كمَالكٍ نَجْمِ السُّنَنْ ) هذا وصف الشافعي حيث قال : « إذا ذكر الأثر فمالك النجم » ( 2 ) .
( ولابنِ عَبْدِ البَرِّ ( 3 ) كُلُّ مَنْ عُنِي بِحَمْلِهِ العِلْمَ وَلَمْ يُوَهَّنِ فَإنَّهُ عَدْلٌ ) محمولٌ في أمره على العدالة ( بِقَوْلِ المُصْطَفَى : « يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ ) من كل خَلَفٍ عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في « معرفة أنواع علم الحديث » : ( ص 105 ) .
( 2 ) أسنده أبو نعيم في « الحلية » : ( 6 / 318 ) .
( 3 ) في « التمهيد » : ( 1 / 28 ) .
( 4 ) أخرجه العقيلي في « الضعفاء » : ( 1 / 9 - 10 ، 4 / 556 ) ، وابن عدي في « الكامل » : ( 1 / 152 - 153 ، 2 / 511 ) ، والبيهقي في « الدلائل » : ( 1 / 44 ) ، والخطيب في « شرف أصحاب الحديث » : ( ص 28 - 29 ) ، وابن عبد البر في « التمهيد » : ( 1 / 59 ) .