تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية العراقي في علوم الحديث — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
206 - وَمِنْهُمُ مَنْ يُطْلِقُ اسْمَ العِلَّةِ . . . لِغَيْرِ قادحٍ كَوَصْلِ ثِقَةِ 207 - يَقُوْلُ : مَعْلُوْلٌ صَحِيْحٌ كَالذّيْ . . . يَقُوْلُ : صَحَّ مَعْ شُذُوْذٍ احْتَذِيْ ( وَكَثُرَ التَّعْلِيْلُ بِالإرْسَالِ لِلوَصْلِ إنْ يَقْوَ ) الإرسال ( عَلَى اتِّصَالِ ) . ( وَقَدْ يُعِلُّوْنَ ) الحديث ( بِكُلِّ قَدْحِ فِسْقٍ ، وَغَفْلَةٍ ، وَنَوْعِ جَرْحِ ) من الكذب وسوء الحفظ ، وذلك موجود في كتب علل الحديث . ( وَمِنْهُمُ مَنْ يُطْلِقُ اسْمَ العِلَّةِ لِغَيْرِ قادحٍ ) من وجوه الخلاف ( كَوَصْلِ ثِقَةِ ) أي : كالحديث الذي وصله الثقة الضابط [ 14 - أ ] وأرسله غيره ، ( يَقُوْلُ : مَعْلُوْلٌ صَحِيْحٌ ) ، قال ذلك أبو يعلى الخليلي ( 1 ) ، فإنه جعل من أقسام الصحيح ما هو صحيح معلول ( كَالذّيْ يَقُوْلُ : صَحَّ مَعْ شُذُوْذٍ احْتَذِيْ ) أي : كما قال بعضهم : من الصحيح ما هو صحيح شاذ . 208 - وَالنَّسْخَ سَمَّى التِّرْمِذِيُّ عِلَّهْ . . . فَإنْ يُرِدْ في عَمَلٍ فَاجْنَحْ لَهْ ( وَالنَّسْخَ سَمَّى التِّرْمِذِيُّ عِلَّهْ ( 2 ) فَإنْ يُرِدْ في عَمَلٍ ) أي : الترمذي ، أنه عِلَّةٌ في العمل بالحديث ( فَاجْنَحْ لَهْ ) أي : مِلْ إلى كلامه ، وإن يرِد في صحة نقله فلا ؛ لأن في الصحيح أحاديث كثيرة منسوخة .
هامش
( 1 ) في « الإرشاد » : ( 1 / 160 - 165 ) . ( 2 ) إذ حكم على حديث معاوية في شرب الخمر ( ح 1444 ) من « سننه » بأنه منسوخ ، ثم قال في « العلل » : ( ص 886 ) بعد سياقه : « وقد بينا علته في الكتاب » أ . ه - . قال ابن رجب في « شرح العلل » : ( 1 / 8 ) : « وقوله - أي الترمذي - : قد بينا علته . . . » فإنما بَيَّن ما قد يُستدل به على نسخه ، لا أنه بَيَّن ضعف بإسناده » .