أتى بمعناه حديث آخر ( فَالشَّاهِدُ ) أي : فَسَمِّ ذلك الحديث شاهداً .
( وَمَا خَلاَ عَنْ كُلِّ ذَا مَفَارِدُ ) أي : عن المتابعات والشواهد فهو فرد .
( مِثَالُهُ ) أي : مثال ما وجد له تابع وشاهد : ( لَوْ أَخَذُوا إهَابَهَا ) وهو ما روي أنه عليه السلام مَرَّ بشاةٍ مطروحة فقال : « ألا أخذوا إهابها فبدبغوه فانتفعوا به » ( فَلَفْظَةُ الدِّبَاغِ مَا أتَى بِهَا عَنْ عَمْرٍو الاَّ ابنُ عُيَيْنَةٍ ) ( 1 ) ولم يذكر فيه أحد من أصحاب عمرو بن دينار فدبغوه غيره ، ( وَقَدْ تُوبِعَ ) شيخه ( عَمْروٌ في الدِّبَاغِ فَاعْتُضِدْ ) ؛ فإن أسامة الليثي تابع عَمْراً عن عطاء [ 12 - ب ] فروى عنه عن ابن عباس أنه عليه السلام قال لأهل شاة : « ألا نزعتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به » ( 2 ) .
( ثُمَّ وَجَدْنَا أَيُّمَا إِهَابِ ) وهو ما رُويَ أنه عليه السلام قال : « أيما إهاب دبغ فقد طهر » ( 3 ) ( فَكَانَ فيهِ شَاهِدٌ في البابِ ) أي : فكان شاهداً له .
هامش
( 1 ) أخرجه عنه مسلم ( ح 364 ) .
( 2 ) أخرجه البيهقي في « السنن الكبرى » : ( 1 / 16 ) ، والدارقطني في « السنن » : ( 1 / 44 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم ( ح 366 ) وأبو داود ( ح 4123 ) والترمذي ( ح 1728 ) والنسائي ( ح 4241 ) وابن ماجة ( ح 3609 ) .