( وَقَوْلُهُمْ ) عن الصحابي ( يَرْفَعُهُ ) أي : يرفع الحديث ، أو ( يَبْلُغُ بِهْ ) ، أو ( روَايَةً ، ) أو ( يَنْمِيْهِ ، رَفْعٌ فَانْتَبِهْ ) أي : حكمه حكم المرفوع ، كرواية مسلم من رواية أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلُغ به قال : « الناس تبع لقريش » ( 1 ) ( وَإنْ يَقُلْ ) هذه الألفاظ ( عَنْ تَابعٍ فَمُرْسَلٌ ) .
( قُلْتُ : مِنَ السُّنَّةِ عَنْهُ ) أي : قول التابعي من السنة كذا ( نَقَلُوْا تَصْحِيْحَ وَقْفِهِ ) ، فقال النووي ( 2 ) : الأصح أنه موقوف .
( وَذُو احْتِمَالِ نَحْوُ : أُمِرْنَا مِنْهُ ) أي : في قول التابعي : أُمرنا بكذا أو نحوه احتمالان ( للغَزَالي ( 3 ) ) ، هل يكون موقوفاً أو مرفوعاً مرسلاً ؟ ولم يرجح واحداً من الاحتمالين .
116 - وَمَا أَتَى عَنْ صَاحِبٍ بحَيْثُ لا . . . يُقَالُ رَأياً حُكْمُهُ الرَّفْعُ عَلَى
117 - مَا قَالَ في المَحْصُوْلِ نَحْوُ مَنْ أتَى . . . فَالحَاكِمُ الرَّفْعَ لِهَذَا أثْبَتَا
( وَمَا أَتَى عَنْ صَاحِبٍ ) موقوفاً عليه ( بحَيْثُ لا يُقَالُ ) مثله ( رَأياً ، حُكْمُهُ الرَّفْعُ عَلَى مَا قَالَ ) الإمام فخر الدين الرازي ( في المَحْصُوْلِ ) فقال ( 4 ) : « إذا قال الصحابي قولاً ليس للاجتهاد فيه مجال ، فهو محمول على السماع تحسيناً للظن به » ، ( نَحْوُ ) قول ابن مسعود : ( « مَنْ أتَى ) ساحراً أو عرَّافاً فقد كفر بما أنزل
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( ح 1818 ) .
( 2 ) « شرح مسلم » : ( 1 / 195 ) ، و « المجموع » : ( 1 / 60 ) .
( 3 ) « المستصفى » : ( 1 / 131 ) .
( 4 ) ( 2 / 1 / 643 ) .