عن عبد الله بن عمر أنه رد مكاتبا له حين عجز وكسر مكاتبته عند غير قاض ، وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : لا يجوز ذلك إلا عند قاض . وكذلك لو أتى القاضي فقال : قد عجزت ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يرده . وبهذا نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : لا أرده حتى يجتمع عليه نجمان قد حلا عليه في يوم خاصم إليه . ثم قال أبو يوسف بعد : لا أرده حتى أنظر فإن كان نجمه قريبًا وكان يرجى لم يعجل عليه .
قال : وإذا تزوج المكاتب أو وهب هبة أو أعتق عبدًا أو كفل بكفالة أو كفل عنه رجل لمولاه بالذي عليه . فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : هذا كله باطل لا يجوز . وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : نكاحه وكفالته باطل وما تكفل به رجل عنه لمولاه فهو جائز ، وأما عتقه وهبته فهو موقوف ، فإن عتق أمضى ذلك ، وإن رجع مملوكا فذلك كله مردود .
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 99
مساهمون: أبو الوفاء الأفغاني
ص٩٩