قال : وإذا أخذ الرجل الدار بالشفعة من المشترى ونقده الثمن ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : العهدة على المشترى الذي أخذ المال . وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : العهدة على البائع لأن الشفعة وقعت يوم اشترى المشترى للشفيع .
قال : وإذا كانت الشفعة لليتيم ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : له الشفعة . فإن كان له وصى أخذها بالشفعة ، وإن لم يكن له وصى كان على شفعته إذا أدرك ، فإن لم يطلب الوصي الشفعة بعد علمه فليس لليتيم شفعة إذا أدرك . وكذلك الغلام إذا كان أبوه حيًا ، وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : لا شفعة للصغير .
وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : الشفعة للشريك الذي لم يقاسم ، وهي بعده للشريك الذي قاسم والطريق واحدة بينهما وهي بعده للجار الملاصق . وإذا اجتمع الجيران وكان التصاقهم سواء ، فهم شركاء في الشفعة . وكان ابن أبي ليلى يقول بقول أبي حنيفة حتى كتب أبو العباس أمير
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 37
مساهمون: أبو الوفاء الأفغاني
ص٣٧