قال : ولو كان الأبوان المقذوفان حيين كانا بمنزلة الميتين في قول ابن أبي ليلى . وأما في قول أبي حنيفة فلا حق للولد حتى يجيء الوالدان أو أحدهما يطلب قذفه وإنما عليه حد واحد في ذلك كله .
قال : وإذا قذف الرجل رجلا ميتا ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : لا يأخذ بحد الميت إلا الولد أو الوالد . وبهذا نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : يأخذ أيضًا الأخ والأخت ، وأما غير هؤلاء فلا .
قال : وإذا قذف الرجل امرأته وشهد عليه الشهود بذلك وهو يجحد ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : إذا رفع إلى الإمام خبره حبسه حتى يلاعن ، وبهذا نأخذ ، وكان ابن أبي ليلى يقول : إذا جحد ضربته الحد ولا أجبره على اللعان منها إذا جحد
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 168
مساهمون: أبو الوفاء الأفغاني
ص١٦٨