. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وقال ابن حبان : تتبعت حديثه ، فرأيته صادقاً إلا أنه لما كبر ساء حفظه ، فيدخل عليه ابنه ، فيحدث منه ثقة به ، فوقعت المناكير في روايته ، فاستحق المجانبة .
وقال العجلي : الناس يضعفونه ، وكان شعبة يروي عنه ، وكان معروفاً بالحديث ، صدوقاً ، ويقال : إن ابنه أفسد عليه كتبه بأخرة ، فترك الناس حديثه . اه - . من التهذيب ( 8 / 393 - 395 ) .
قلت : فلا يستبعد إذن أن يكون هذا الحديث من الأحاديث التي أدخلها ابن قيس في أحاديث أبيه .
الحكم على الحديث :
تقدم النقل عن الأئمة أنهم استنكروا هذا الحديث ، ومتنه منكر كما سيأتي ، وأما سنده فضعيف لضعف قيس .
وأما نكارة متنه ، فإن الترمذي - رحمه الله - بعد أن ساق الحديث قال ( 5 / 579 - 580 ) " باب في ترك الوضوء قبل الطعام " ، ثم ساق من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من الخلاء ، فقُرِّب إليه طعام ، فقالوا : ألا نأتيك بوضوء ؟ قال : " إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة " .
قال الترمذي عقبه : " هذا حديث حسن " .
قلت : بل هو حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه ( 1 / 282 - 283 رقم 118 و 119 و 120 و 121 ) في الحيض ، باب جواز أكل المحدث الطعام .
فحديث قيس مخالف لهذا الحديث من حيث المعنى ، إلا إن أريد بالوضوء غسل اليد فقط ، وحديث قيس لا ينهض للاستدلال ، وفيه ما سبق . وذكر الترمذي عقب حديث ابن عباس السابق قوله :
" قال علي بن المديني : قال يحيى بن سعيد : كان سفيان الثوري يكره غسل اليد قبل الطعام " ، وكذا ذكر أبو داود عقب ذكره لحديث قيس . =