تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي ) — صفحة 3482

مساهمون:

ص٣٤٨٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= مصلحات ؟ قال : " الصالحات للصالحين ، تلذذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ، ويلذذن بكم ، غير أن لا توالد " ، قلت : يا رسول الله ، هذا أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه ، ثم قلت : يا رسول الله ، على ما أبايعك ، قال : فبسط يده ، وقال : " على إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وإياك والشرك ، لا تشرك بالله شيئاً ، أو لا تشرك مع الله غيره " ، فقلت : وإن لنا ما بين المشرق والمغرب ، فقبض وبسط أصابعه ، وظن أني مشترط شيئاً لا يعطينيه ، فقلت : نحل منها حيث شئنا ، ولا يجني امرؤ إلا على نفسه ، قال : ذلك لك ، حل منها حيث شئت ، ولا تجن عليك إلا نفسك ، فبايعناه ، ثم انصرفنا ، فقال : " إن هذين لعمر إلهك من أصدق الناس ، وأتقى الناس لله في الأول والآخر " ، فقال كعب بن فلان - أحد بني بكر بن كلاب - : من هم يا رسول الله ؟ قال : " بنو المنتفق " ، فأقبلت عليه ، فقلت : يا رسول الله ، هل أحد ممن مضى منا في جاهلية من خير ؟ فقال رجل من عرض قريش : إن أباك المنتفق في النار ، فكأنه وقع حر بين جلدي ، ووجهي ، ولحمي ؛ مما قال لأبي على رؤوس الناس ، فهممت أن أقول : وأبوك يا رسول الله ، ثم نظرت ، فإذا الآخرى أجمل ، فقلت : وأهلك يا رسول الله ، قال : " وأهلي ، لعمر الله ما أتيت عليه من قبر قريش ، أو عامري ، مشرك ، فقل : أرسلني إليك محمد ، فأبشر بما يسؤك ، تجر على وجهك وبطنك في النار " ، فقلت : فبم أفعل ذلك بهم يا رسول الله ، وكانوا على عمل يحسبون أن لا دين إلا إياه ، وكانوا يحسبونهم مصلحين ؟ قال : " ذلك بأن الله بعث في آخر على سبع أمم نبياً ، فمن أطاع نبيه كان من المهتدين ، ومن عصى نبيه كان من الضالين " . قال الحاكم : " هذا حديث جامع في الباب ، صحيح الإسناد ، كلهم مدنيون ، ولم يخرجاه " . تخريجه : هذا الحديث مداره على دلهم بن الأسود . =