تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي ) — صفحة 3480

مساهمون:

ص٣٤٨٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= أيام ؛ لأسمعكم ، فهل من امريء بعثه قومه ، قالوا : أعلم لنا ما يقول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، ثم لعله أن يلهيه حديث نفسه ، أو حديث صاحبه ، أو يلهيه الضلال ، ألا إني مسؤول : هل بلَّغت ؟ ألا فاسمعوا تعيشوا ، ألا فاسمعوا تعيشوا ، ألا إجلسوا ، فجلس الناس ، وقمت أنا وصاحبي ، حتى إذا فرغ لنا فؤاده ، وبصره ، قلت : يا رسول الله ، إني أسألك عن حاجتي ، فلا تعجلن علي ، قال : " سل عما شئت " ، قلت : يا رسول الله ، هل عندك من علم الغيب ؟ فضحك لعمر الله ، وهز رأسه ، وعلم أني ابتغي بسقطه ، فقال : " ضن ربك بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله " ، وأشار بيده ، فقلت : وما هن يا رسول الله ؟ قال : " علم المنيَّة ، قد علم متى منية أحدكم ، ولا تعلمونه ، وعلم يوم الغيث ، يشرف عليكم آزلين مشفقين فظل يضحك ، وقد علم أن فرجكم قريب " ، قال لقيط : قلت : يا رسول الله ، لن نعدم من رب يضحك خيراً ، " وعلم ما في غد ، وقد علم ما أنت طاعم في غد ، ولا تعلمه ، وعلم يوم الساعة ، ، قال وأحسبه ذكر ما في الأرحام ، قال فقلنا : يا رسول الله ، علِّمنا مما تُعَلِّم الناس ، وما تعلم ، فإنا من قبيل لا يصدقون تصديقنا من مذحج التي تربو علينا ، وخَثْعم التي توالينا ، وعشيرتنا التي نحن منها ، قال : " تلبثون ما لبثتم ، ثم يتوفى نبيكم ، ثم تلبثون ما لبثتم ، ثم تبعث الصيحة ، فلعمر إلهك ، ما تدع على ظهر الأرض شيئاً إلا مات ، والملائكة الذين مع ربك ، فخلت الأرض ، فأرسل ربك السماء تهضب من تحت العرش ، فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل ، ولا مدفن ميت ، إلا شقت القبر عنه ، حتى يخلقه من قبل رأسه ، فيستوي جالساً يقول ربك : مهيم ، فيقول : يا رب أمس ؛ لعهده بالحياة ، يحسبه حديثاً بأهله " ، فقلت : يا رسول الله ، كيف يجمعنا بعدما تمزقنا الرياح ، والبِلى ، والسباع ؟ قال : " أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله : الأرض أشرفت عليها مدرة بالية ، فقلت : لا تحيى أبداً ، فأرسل ربك عليها السماء ، فلم تلبث عليها أياماً ، حتى أشرفت عليها ، فإذا هي شربة واحدة ، ولعمر إلهك ، لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء ، على أن =