. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وعند ذكر الرجل المؤمن الذي يقتله الدجال ، قال أبو الحسن الطنافسي أحد رواة الحديث : فحدثنا المحاربي ، ثنا عبيد الله بن الوليد الوصَّافي ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - : " ذلك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة " ، قال : قال أبو سعيد : والله ما كنا نرى أن ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب ، حتى مضى سبيله .
وأخرجه الِإمام أحمد في المسند ( 3 / 79 ) من طريق مجالد ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد ، به مختصراً ، بلفظ : " إني خاتم ألف نبي ، وأكثر ما بعث نبي يتبع ، إلا قد حذر أمته الدجال ، وإني قد بيَّن لي من أمره ما لم يبن لأحد ، وإنه أعور ، وإن ربكم ليس بأعور ، وعينه اليمنى عوراء جاحظة ، ولا تخفى ، كأنها نخامة في حائط مجصص ، وعينه اليسرى كأنها كوكب درِّي ، معه من كل لسان ، ومعه صورة الجنة خضراء يجري فيها الماء ، وصورة النار سوداء تداخن " .
وقد جاء بعض الحديث في صحيح مسلم .
فقد أخرج مسلم في صحيحه ( 4 / 2256 - 2257 رقم 112 و 113 ) في الفتن ، باب في صفة الدجال ، وتحريم المدينة عليه ، وقتله المؤمن ، وإحيائه ، من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وأبي الودَّاك ، كلاهما عن أبي سعيد ، رفعه ، وهذا لفظ أبي الوداك : " يخرج الدجال ، فيتوجه قبله رجل من المؤمنين ، فتلقاه المسالح ، مسالح الدجال ، فيقولون له : أين تعمد ؟ فيقول : أعمد إلى هذا الذي خرج ، قال : فيقولون له : أو ما تؤمن بربِّنا ؟ فيقول : ما بربنا خفاء ، فيقولون : اقتلوه ، فيقول بعضهم لبعض : أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحداً دونه ؟ قال : فينطلقون به إلى الدجال ، فإذا رآه المؤمن قال : يا أيها الناس ، هذا الدجال الذي ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : فيأمر الدجال به ، فيُشَبَّح ، فيقول : خذوه وشجُّوه ، فيوسع ظهره ، وبطنه ضرباً ، قال : فيقول : أو ما تؤمن بي ؟ قال : فيقول : أنت المسيح الكذاب ، قال : فيؤمر به ، فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يُفَرِّق بين رجليه ، قال : ثم يمشي الدجال بين القطعتين ، =