. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= وما تريد ؟ قال لهم : أريد الدجال الكذاب ، قالوا : إنك تقول ذلك ؟ قال : نعم ، فأرسلوا إلى الدجال : إنا قد أخذنا من يقول كذا وكذا ، فنقتله أو نرسله إليك ؟ قال : أرسلوه إلي ، فانطلق به حتى أتي به الدجال ، فلما رآه عرفه لنعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فقال له الدجال : ما شأنك ؟ فقال العبد المؤمن : أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناك رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، قال له الدجال : أنت تقول هذا ؟ قال : نعم ، قال له الدجال : لتطيعني فيما أمرتك ، وإلا شققتك شقتين ، فنادى العبد المؤمن ، فقال : أيها الناس هذا المسيح الكذاب ، فمن عصاه فهو في الجنة ، ومن أطاعه فهو في النار ، فقال له الدجال : والذي أحلف به لتطيعني ، أو لأشقنك شقين ، فنادى العبد المؤمن ، فقال : أيها الناس هذا المسيح الكذاب ، فمن عصاه فهو في الجنة ، ومن أطاعه فهو في النار ، قال : فمد برجله ، فوضع حديدته على عجب ذنبه ، فشقه شقين ، فلما فعل به ذلك ، قال الدجال لأوليائه : أرأيتم إن أحييت هذا لكم ، ألستم تعلمون أني ربكم ؟ قالوا : بلى ، قال عطية : فحدثني أبو سعيد الخدري : أن نبي الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : فضرب إحدى شقيه ، أو الصعيد عنده ، فاستوى قائماً ، فلما رآه أولياؤه صدقوه ، وأيقنوا أنه ربهم ، وأجابوه ، واتبعوه ، قال الدجال للعبد المؤمن : ألا تؤمن بي ؟ قال المؤمن : لأنا الآن أشد فيك بصيرة من قبل ، ثم نادى في الناس : ألا إن هذا المسيح الكذاب ، فمن أطاعه فهو في النار ، ومن عصاه فهو في الجنة ، فقال الدجال : والذي أحلف به ، لتطيعني أو لأذبحنك ، أو لألقينك في النار ، فقال له المؤمن : والله لا أطيعك أبداً ، فأمر به ، فاضجع " ، قال : فقال لي أبو سعيد : إن نبي الله - صلَّى الله عليه وآله وسلم - قال : " ثم جعل صفيحتين من نحاس بين تراقيه ، ورقبته " ، قال : وقال أبو سعيد : ما كنت أدري ما النحاس قبل يومئذ ، فذهب ليذبحه ، فلم يستطع ، ولم يسلط عليه بعد قتله إياه ، قال : فإن نبي الله - صلى الله عليه وآله وسلَّم - قال : " فأخذ بيديه ورجليه ، فألقاه في الجنة ، وهي غبراء ذات دخان ، يحسبها النار ، فذلك الرجل أقرب أمتي =