. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= فلا يعل الحديث بهذه الحادثة التي لم تثبت ، لكن يعل بأمور أخرى كما سيأتي .
وقد قدح العلماء في هذا الحديث ، واستنكروا جملة من متنه ، وهي قوله :
" لا مهدي إلا عيسى بن مريم " ، حتى إن بعضهم حكم عليه بالوضع ، وهذه بعض عبارات من تكلم عن هذا الحديث :
فمنهم : الإمام النسائي صاحب السنن ، قال : " هذا حديث منكر " . / العلل المتناهية ( 2 / 380 ) ، ومنهم أبو عبد الله الحاكم ، حيث قال عقب هذا الحديث : " فذكرت ما انتهى إلى من علة هذا الحديث تعجباً ، لا محتجاً به في المستدرك على الشيخين - رضي الله عنهما - ، فإن أولى من هذا الحديث ذكره في هذا الموضع : حديث سفيان الثوري ، وشعبة ، وزائدة ، وغيرهم من أئمة المسلمين ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زِرّ بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلًا ، كما كانت ملئت جوراً وظلماً " . اه - .
وقال أبو الحسن محمد بن الحسين الأبري الحافظ في " مناقب الشافعي " : " قد تواترت الأخبار ، واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، يعني في المهدي ، وأنه من أهل بيته ، وأنه يملك سبع سنين ، ويملأ الأرض عدلًا ، وأنه يَخْرج عيسى ابن مريم ، فيساعده على قتل الدجال بباب لُدّ بأرض فلسطين ، وأنه يؤم هذه الأمة ، وعيسى صلوات الله عليه يصلي خلفه ، في طول من قصته وأمره ، ومحمد بن خالد الجندي ، وإن كان يذكر عن يحيى بن معين ما ذكرته ( يعني من توثيقه ) ، فإنه غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنفل " . اه - . من تهذيب الكمال ( 3 / 1194 ) .
وحكم الصنعاني على الحديث بالوضع في " الدر الملتقط " ( ص 34 رقم =