. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= به من تهم لروايته هذا الحديث ، وحبذا لو قُدِر لي الاطلاع على مخطوط " جامع بيان العلم " للتأكد من سلامة الرواية من التصحيف ، خاصة وإن إحدى طرق الحديث عند السبكي من طريق الطحاوي ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، فالله أعلم .
5 - أما العلة الخامسة فإنها مبنيّة على ما سبق نقله عن الحاكم ، وروايته لقصة صامت بن معاذ ، وقوله : " عدلت إلى الجَنْد - مسيرة يومين من صنعاء - فدخلت على محدث لهم ، فطلبت هذا الحديث ، فوجدته عنده ، عن محمد بن خالد الجندي ، عن أبان بن أبي عياش ، عن الحسن ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، مثله " .
وعلق البيهقي على هذه القضية بقوله : " فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد الجندي ، وهو مجهول ، عن أبان بن أبي عياش ، وهو متروك ، عن الحسن ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو منقطع ، والأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح البتّة إسناداً " . اه - . من العلل المتناهية ( 2 / 380 ) ، والتهذيب ( 9 / 144 ) ، والسياق من التهذيب .
وقال الذهبي في الميزان ( 3 / 536 ) بعد أن ذكر رواية صامت بن معاذ : " قلت : فانكشف ووهى " .
لكن الذي يظهر أن البيهقي تراجع عن كلامه السابق ، وهذا هو الِإنصاف ، فإنه قال في " بيان خطأ من أخطأ على الشافعي " ( ص 300 ) بعد أن ذكر قصة صامت هذه : " فإن كانت الرواية عن محمد بن خالد صحيحة ، وقد رواه مرة أخرى بخلافها ، كان هذا تخليطاً من جهته بروايته مرة هكذا ، ومرة هكذا ، إلا أن في صحتها عنه نظراً ؛ فإنه عن محدث مجهول " . اه - .
قلت : ويعني بالمحدث المجهول الرجل المبهم الذي قال عنه صامت : " فدخلت على محدث لهم " ، ولم يذكر اسمه ، وبالإضافة لذلك فالقصة من طريق صامت بن معاذ ، وتقدم الكلام عنه آنفاً وأنه " يهم ويغرب " ، وعليه =