5 - روى الطبري في تفسير قوله : * ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) *
عن قتادة أنه قال : * ( لا تدركه الأبصار . . . ) * وهو أعظم من أن تدركه الأبصار ( 1 ) .
6 - روى مسروق قال : قلت لعائشة : يا أم المؤمنين هل رأى محمد ربه ؟
فقالت : سبحانه الله لقد قف شعري مما قلت ، ثم قرأت : * ( لا تدركه الأبصار وهو
يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) * ( 2 ) .
7 - روى الشعبي قال : قالت عائشة : من قال إن أحدا رأى ربه فقد أعظم
الفرية على الله ، قال الله : * ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) * ( 3 ) .
وأضاف الطبري وقال : قال قائل : هذه المقالة معنى الإدراك في هذا
الموضع هو الرؤية وأنكروا أن يكون الله ليرى بالأبصار في الدنيا والآخرة ( 4 ) .
ويظهر من الطبري أن القائلين بالرؤية حاولوا منذ زمن قديم على تأويل
لفظ الإدراك في الآية بالإحاطة . فقد نقل عن عطية العوفي أنهم ينظرون إلى الله
لا تحيط أبصارهم به من عظمته ، وبصره يحيط بهم فذلك قوله : * ( لا تدركه
الأبصار ) * ( 5 ) .
وأنا أجل عطية العوفي تلميذ ابن عباس وجابر بن عبد الله الأنصاري عن
هذا التفسير الذي لا يوجد له أصل في اللغة ، وهذه الكلمة الدارجة بين أهل
الرجال في أصحاب الرسول ، يقولون : أدرك رسول الله أو لم يدركه ، فلا يراد من
الأول أنه واكب حياته منذ بعثته حتى رحيله ، بل يراد منه أنه رآه مرة أو مرتين ، أو
أياما قلائل ، وربما يقال : إنه أدرك رسول الله وهو صبي فيعدونه من الصحابة .
الخامس : إن للإمام عبده وتلميذه صاحب المنار كلمات حول الرؤية قد
هامش
( 1 ) الطبري : التفسير : 7 / 200 ، المجلد الخامس والآية 103 من سورة الأنعام .
( 2 ) الطبري : التفسير : 7 / 200 ، المجلد الخامس والآية 103 من سورة الأنعام .
( 3 ) الطبري : التفسير : 7 / 190 ، المجلد الخامس .
( 4 ) الطبري : التفسير : 7 / 190 ، المجلد الخامس .
( 5 ) الطبري : التفسير : 7 / 190 ، المجلد الخامس .