قيس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " جنتان من فضة آنيتهما ،
وجنتان من ذهب آنيتهما ، وما فيها وما بين القوم وبين أن ينظروا إلا رداء
الكبرياء على وجهه في جنة عدن " ( 1 ) .
2 - روى مسلم عن أبي ذر قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : هل رأيت ربك ؟ قال : " نور أنا أراه ؟ " ( 2 ) ودلالة الحديث على إنكار
الرؤية واضحة ، فإن الرسول ينكر الرؤية بأنه سبحانه ليس نورا حتى أراه .
نعم رواه مسلم بصورة أخرى أيضا ، روى عن عبد الله بن شقيق قال : قلت
لأبي ذر : لو رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لسألته فقال : عن أي
شئ كنت تسأله ؟ قال : كنت أسأله هل رأيت ربك ؟ قال أبو ذر : قد سألت فقال :
" رأيت نورا " ( 3 ) .
ولعل المراد ما رأيت سبحانه وإنما رأيت حجابه كما في الحديث التالي .
3 - روى مسلم عن أبي موسى قال : قام فينا رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) بخمس كلمات فقال : إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام
يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل
عمل الليل حجابه النور ، وفي رواية أبي بكر . . النار لو كشفه لأحرقت سبحات
وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ( 4 ) .
4 - روى الطبري في تفسير قوله سبحانه حاكيا على لسان موسى ( عليه
السلام ) عن ابن عباس قال : يقول : أنا أول من يؤمن أنه لا يراك شئ من
خلقك ( 5 ) .
نعم من لا يروقه قول ابن عباس من الرواة نقله وذيله بقوله : يعني في
الدنيا ، وهذا تأويل للرواية .
هامش
( 1 ) البخاري : الصحيح : 6 / 145 ، تفسير سورة الرحمن ، الآية : 62 .
( 2 ) مسلم : الصحيح : 1 / 111 ، كتاب الإيمان .
( 3 ) مسلم : الصحيح : 1 / 111 ، كتاب الإيمان .
( 4 ) مسلم : الصحيح : 1 / 111 ، كتاب الإيمان .
( 5 ) الطبري : التفسير : 9 / 39 ، المجلد السادس .