عمر صحيح ، لأن محمد بن المصفى ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وثقه
مسلمة والذهبي في الكاشف وقال أبو حاتم : صدوق . وقال النسائي : صالح
وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين ( 1 ) .
3 - ما رواه مسلم عن عبد الله بن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر ، قال : وكان
صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتبعون الأحدث فالأحدث من
أمره ( 2 ) .
4 - وعن ابن شهاب بهذا الإسناد مثل حديث الليث ، قال ابن شهاب :
فكان يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره ويرونه الناسخ المحكم ( 3 ) .
يستفاد من هذين الحديثين أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان
يصوم في السفر ثم نسخ ذلك فأمر بالإفطار ، فالأمر بالإفطار ناسخ محكم ولا
يجوز لنا اتباع المنسوخ بعد مجئ الناسخ .
كما يمكن أن يستفاد هذا النسخ من بعض أحاديث أئمة أهل البيت فقد
روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله سبحانه : * ( من كان مريضا
أو على سفر فعدة من أيام أخر ) * أنه قال : لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) يصوم في السفر تطوعا ولا فريضة منذ نزلت هذه الآية بكراع الغميم عند
صلاة الهجير ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإناء فشرب وأمر
الناس أن يفطروا فقال قوم : لو تممنا يومنا هذا ، فسماهم النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) العصاة ، فلم يزالوا يسمون بذلك الاسم حتى قبض عليه السلام ( 4 ) .
فإن المفهوم من قوله : " لم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصوم في السفر . . . منذ نزلت
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 532 : الحديث 1665 .
( 2 ) صحيح مسلم : 7 / 229 . ( 2 ) الراوندي : فقه القرآن : في ضمن سلسلة الينابيع الفقهية : 6 / 217 .
( 3 ) صحيح مسلم : 7 / 229 .