5 - إن البدعة الشرعية هي التي تكون ضلالة ، ومذمومة ( 1 ) .
6 - البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك
عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية ، وعرفه الشاطبي أيضا في مكان آخر بنفس
ذلك وأضاف في آخره : " يقصد بالسلوك عليها : المبالغة في التعبد لله تعالى "
( 2 ) وما أضافه ليس أمرا كليا كما سيوافيك عند البحث عن أسباب نشوء البدعة
ودواعيها .
وهذه التعاريف ، تحدد البدعة تحديدا وتصور لها قسما واحدا
والمحدود في هذه التعاريف هو البدعة في الشرع والدين الإسلامي ، والتدخل
في أمر التقنين والتشريع .
وهناك من حددها ثم قسمها إلى : محمودة ومذمومة ، منهم من يلي :
1 - عن حرملة بن يحيى ، قال : سمعت الشافعي - رحمه الله - يقول :
البدعة ، بدعتان : بدعة محمودة وبدعة مذمومة ، فما وافق السنة فهو محمود وما
خالف السنة فهو مذموم .
2 - وقال الربيع : قال الشافعي - رحمه الله - : المحدثات من الأمور
ضربان : أحدهما يخالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو أثرا ، فهذه البدعة الضلالة ،
والثاني ما أحدث من الخبر لا خلاف فيه لواحد من هذا ، فهي محدثة غير
مذمومة ( 3 ) .
3 - قال ابن حزم : البدعة في الدين ، كل ما لم يأت في القرآن ولا عن رسول
الله إلا أن منها ما يؤجر عليه صاحبه ويعذر بما قصد إليه من الخير ، ومنها ما
يؤجر عليه صاحبه ويكون حسنا وهو ما كان أصله الإباحة كما روي عن عمر -
رضي الله عنه - " نعمت البدعة هذه - إلى أن قال : - ومنها ما يكون مذموما ولا
يعذر صاحبه وهو ما قامت الحجة على فساده فتمادى القائل به " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) محمد بخيت المصري : أحسن الكلام : 6 .
( 2 ) الشاطبي : الإعتصام : 1 / 37 .
( 3 ) ابن حجر العسقلاني : فتح الباري : 17 / 10 .
( 4 ) ابن حزم : الفصل كما في البدعة ، للدكتور عزت : 161 .