تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
5 - إن البدعة الشرعية هي التي تكون ضلالة ، ومذمومة ( 1 ) . 6 - البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية ، وعرفه الشاطبي أيضا في مكان آخر بنفس ذلك وأضاف في آخره : " يقصد بالسلوك عليها : المبالغة في التعبد لله تعالى " ( 2 ) وما أضافه ليس أمرا كليا كما سيوافيك عند البحث عن أسباب نشوء البدعة ودواعيها . وهذه التعاريف ، تحدد البدعة تحديدا وتصور لها قسما واحدا والمحدود في هذه التعاريف هو البدعة في الشرع والدين الإسلامي ، والتدخل في أمر التقنين والتشريع . وهناك من حددها ثم قسمها إلى : محمودة ومذمومة ، منهم من يلي : 1 - عن حرملة بن يحيى ، قال : سمعت الشافعي - رحمه الله - يقول : البدعة ، بدعتان : بدعة محمودة وبدعة مذمومة ، فما وافق السنة فهو محمود وما خالف السنة فهو مذموم . 2 - وقال الربيع : قال الشافعي - رحمه الله - : المحدثات من الأمور ضربان : أحدهما يخالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو أثرا ، فهذه البدعة الضلالة ، والثاني ما أحدث من الخبر لا خلاف فيه لواحد من هذا ، فهي محدثة غير مذمومة ( 3 ) . 3 - قال ابن حزم : البدعة في الدين ، كل ما لم يأت في القرآن ولا عن رسول الله إلا أن منها ما يؤجر عليه صاحبه ويعذر بما قصد إليه من الخير ، ومنها ما يؤجر عليه صاحبه ويكون حسنا وهو ما كان أصله الإباحة كما روي عن عمر - رضي الله عنه - " نعمت البدعة هذه - إلى أن قال : - ومنها ما يكون مذموما ولا يعذر صاحبه وهو ما قامت الحجة على فساده فتمادى القائل به " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) محمد بخيت المصري : أحسن الكلام : 6 . ( 2 ) الشاطبي : الإعتصام : 1 / 37 . ( 3 ) ابن حجر العسقلاني : فتح الباري : 17 / 10 . ( 4 ) ابن حزم : الفصل كما في البدعة ، للدكتور عزت : 161 .