بالكسر والفتح - : جمع بدعة ومنه الحديث " من توضأ ثلاثا فقد أبدع " أي فعل
خلاف السنة لأن ما لم يكن في زمنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو بدعة ( 1 ) .
12 - وقال المجلسي ( ت - 1110 ه ) : البدعة في الشرع : ما حدث بعد
الرسول ولم يرد فيه نص على الخصوص ولا يكون داخلا في بعض العمومات ،
أو ورد نهي عنه خصوصا أو عموما ، فلا تشمل البدعة ما دخل في العمومات
مثل بناء المدارس وأمثالها الداخلة في عمومات إيواء المؤمنين وإسكانهم
وإعانتهم ، وكإنشاء بعض الكتب العلمية ، والتصانيف التي لها مدخل في العلوم
الشرعية ، وكالألبسة التي لم تكن في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والأطعمة المحدثة فإنها داخلة في عمومات الحلية ، ولم يرد فيها نهي .
وما يفعل منها على وجه العموم إذا قصد كونها مطلوبة على الخصوص
كان بدعة كما أن الصلاة خير موضوع ويستحب فعلها في كل وقت . ولو عين
ركعات مخصوصة على وجه مخصوص في وقت معين صارت بدعة ، وكما إذا
عين أحد سبعين تهليلة في وقت مخصوص على أنها مطلوبة للشارع في
خصوص هذا الوقت بلا نص ورد فيها كانت بدعة ، وبالجملة إحداث أمر في
الشريعة لم يرد فيها نص بدعة سواء كانت أصلها مبتدعة أو خصوصيتها
مبتدعة ، ثم ذكر كلام الشهيد عن قواعده ( 2 ) .
13 - وقال المحدث البحراني ( ت - 1186 ه ) : الظاهر المتبادر من البدعة
لا سيما بالنسبة إلى العبادات إنما هو المحرم ، ولما رواه الشيخ الطوسي عن
زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل عن الصادقين ( عليهما السلام ) : " إن كل بدعة
ضلالة وكل ضلالة سبيلها النار " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الطريحي النجفي : مجمع البحرين : ج 1 ، مادة " بدع " لاحظ " ترتيب المجمع " .
( 2 ) المجلسي : البحار : 74 / 202 - 203 .
( 3 ) البحراني ( الشيخ يوسف ) : الحدائق : 10 / 180 .