في زمن الصديق ، ولا أول الليل ولا كل ليلة ولا
هذا العدد - إلى أن قال : - وقيام رمضان ليس بدعة لأن ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) قال : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " ، وإذا اجتمع الصحابة مع
عمر على ذلك زال عنه اسم البدعة .
وقال العيني : وإنما دعاها بدعة ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) لم يسنها لهم ، ولا كانت في زمن أبي بكر - رضي الله عنه - ولا رغب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها ( 1 ) .
وهناك من نقل أن عمر أول من سن الجماعة ، ونذكر منهم من يلي :
1 - قال ابن سعد في ترجمة عمر : هو أول من سن قيام شهر رمضان
بالتراويح ، وجمع الناس على ذلك ، وكتب به إلى البلدان ، وذلك في شهر
رمضان سنة أربع عشرة ( 2 ) .
2 - وقال ابن عبد البر في ترجمة عمر : وهو الذي نور شهر الصوم بصلاة
الاشفاع فيه ( 3 ) .
قال الوليد بن الشحنة عند ذكر وفاة عمر في حوادث سنة 23 ه : وهو أول
من نهى عن بيع أمهات الأولاد . . . أول من جمع الناس على إمام يصلي بهم
التراويح ( 4 ) .
إذا كان المفروض أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يسن
الجماعة فيها ، وإنما سنها عمر ، وهل يكفي في كونها مشروعة ؟ مع أنه ليس
لإنسان - حتى الرسول - حق التسنين والتشريع ، وإنما هو ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) مبلغ عن الله سبحانه . إن الوحي يحمل التشريع إلى النبي الأكرم وهو ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) الموحى إليه وبموته
هامش
( 1 ) عمدة القاري : 6 / 126 - وقد سقط لفظة " لا " من قوله و " رغب " كما أن كلمة " بقوله " بعد هذه
الجملة في النسخة مصحف " قوله " فلاحظ .
( 2 ) ابن سعد : الطبقات الكبرى : 3 / 281 .
( 3 ) الإستيعاب : 3 / 1145 برقم 1878 .
( 4 ) روضة المناظر كما في النص والاجتهاد : 150 .