ثبت . لا فيما لم يثبت بل ثبت عدمه .
وقد صرح بما ذكر القسطلاني ، ووصف ما زاد عليه بالبدعة وقال :
1 - أن النبي لم يسن لهم الاجتماع لها .
2 - ولا كانت في زمن الصديق .
3 - ولا أول الليل .
4 - ولا كل ليلة ( 1 ) .
5 - ولا هذا العدد ( 2 ) .
ثم التجأ في إثبات مشروعيتها إلى اجتهاد الخليفة وسيوافيك الكلام فيه .
وقال العيني : إن رسول الله لم يسنها لهم ولا كانت في زمن أبي بكر . ثم
اعتمد في شرعيته إلى اجتهاد عمر واستنباطه من إقرار الشارع الناس يصلون
خلفه ليلتين ( 3 ) . وسيوافيك الكلام فيه .
وقال الشاطبي : " وممن نبه بذلك من السلف الصالح ، أبو أمامة الباهلي -
رضي الله عنه - قال : أحدثتم قيام شهر رمضان ولم يكتب عليكم . إنما كتب
عليكم الصيام فدوموا على القيام إذ فعلتموه ولا تتركوه ، فإن أناسا من بني
إسرائيل ابتدعوا بدعا لم يكتبها الله عليهم ابتغوا بها رضوان الله فما رعوها حق
رعايتها فعاتبهم الله بتركها فقال : * ( ورهبانية ابتدعوها ) * " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ أيضا رواية أبي ذر في سنن النسائي : 3 / 165 ، وسنن ابن ماجة : 42 ، فقد أقام النبي ثلاث
ليال : ليلة 23 و 25 و 27 من ليال شهر رمضان . مضافا إلى ما مر من الاختلاف في نقل البخاري
بين روايتيه ومسلم كذلك .
( 2 ) القسطلاني : إرشاد الساري : 3 / 426 .
( 3 ) العيني : عمدة القاري : 11 / 126 .
( 4 ) الشاطبي : الإعتصام : 2 / 291 .