وتكون جائزة إذا كانت بجماعة قليلة ، ووقعت في المنزل ونحوه في
الأمكنة التي لا يتردد عليها الناس .
وقالت الحنفية : تكون الجماعة سنة كفاية في صلاة التراويح والجنازة ،
وتكون مكروهة في صلاة النوافل مطلقا والوتر في غير رمضان ، وإنما تكره
الجماعة في ذلك إذا زاد المقتدون عن ثلاث . أما الجماعة في وتر رمضان ففيها
قولان مصححان ، أحدهما : أنها مستحبة فيه ، وثانيهما : أنها غير مستحبة ولكنها
جائزة وهذا القول أرجح .
وقالت الشافعية : أما الجماعة في صلاة العيدين والاستسقاء والكسوف
والتراويح ووتر رمضان فهي مندوبة .
وقالت الحنابلة : أما النوافل فمنها ما تسن فيه الجماعة وذلك كصلاة
الاستسقاء والتراويح والعيدين ، ومنها ما تباح فيه الجماعة كصلاة التهجد
ورواتب الصلاة المفروضة ( 1 ) .
وقال المقدسي في الشرح الكبير : ويجوز التطوع في جماعة وفرادى ، لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعل الأمرين كليهما ، وكان أكثر تطوعه منفردا
ومع ذلك اتفقوا على أن التطوع في البيت أفضل ، لقول رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) : " عليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا
المكتوبة " .
وقال ( عليه السلام ) : " إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته
نصيبا من صلاته ، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا " رواهما مسلم ، وعن
زيد بن ثابت أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة ، كتاب الصلاة ، حكم الإمامة في صلاة الجمعة والجائزة والنوافل :
ص 407 . وفي ص 340 هي سنة عين مؤكدة عند ثلاثة من الأئمة وخالفت المالكية .