وفي الختام نلفت نظر القارئ إلى كلمة صدرت من الدكتور علي
السالوس ، فهو بعد ما نقل آراء فقهاء الفريقين ، وصف القائلين بالتحريم
والإبطال بقوله : " وأولئك الذين ذهبوا إلى التحريم والإبطال ، أو التحريم فقط ،
يمثلون التعصب المذهبي وحب الخلاف ، تفريقا بين المسلمين " ( 1 ) .
ما ذنب الشيعة إذا هداهم الاجتهاد والفحص في الكتاب والسنة إلى أن
القبض أمر حدث بعد النبي الأكرم ، وكان الناس يؤمرون بذلك أيام الخلفاء ،
فمن زعم أنه جزء من الصلاة فرضا أو استحبابا ، فقد أحدث في الدين ما ليس
منه ، أفهل جزاء من اجتهد أن يرمى بالتعصب المذهبي وحب الخلاف ؟ !
ولو صح ذلك ، فهل يمكن توصيف الإمام مالك به ؟ لأنه كان يكره القبض
مطلقا ، أو في الفرض أفهل يصح رمي إمام دار الهجرة بأنه كان يحب الخلاف ؟ !
أجل لماذا لا يكون عدم الإرسال ممثلا للتعصب المذهبي وحب
الخلاف بين المسلمين ، يا ترى ؟ !
هامش
( 1 ) فقه الشيعة الإمامية ومواضع الخلاف بينه وبين المذاهب الأربعة : 183 .